صندوق النقد: التضخم العالمي يقفز إلى 4.7% في 2026 بفعل أسعار الطاقة
كشف تقرير "مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر عن صندوق النقد الدولي في يوليو 2026، عن ارتفاع معدلات التضخم والتوقعات التضخمية عالميا، دون وجود مؤشرات حتى الآن على انحراف التوقعات عن الركيزة المستهدفة.
التضخم يتحول للصعود بعد 3 سنوات تراجع
أوضح الصندوق أن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى صعود معدل التضخم الكلي العالمي في مايو على أساس سنوي للشهر الثالث على التوالي، في تحول عن الاتجاه التنازلي الذي شهده منذ مطلع عام 2024.
وقفز التضخم الكلي المتتابع بنحو 4 نقاط مئوية بين فبراير وإبريل، في حين لم يسجل التضخم الأساسي سوى تحركات طفيفة في معظم البلدان.
وأشار إلى أن الفجوة بين التضخم الكلي والأساسي اتسعت مع تزايد حالة التراخي الاقتصادي في عدد من البلدان، بينما فرضت سقوف على أسعار الطاقة في بلدان أخرى.
الأوضاع المالية أكثر تيسيرا رغم التقلبات
ولفت التقرير إلى أن الأوضاع المالية العالمية أصبحت أكثر تيسيرا منذ بلوغها ذروتها في أوائل إبريل، ولا تزال مواتية حتى الآن قياسا بالمعايير التاريخية.
ورغم موجات من التقلبات، يعكس التسعير السوقي حاليا توقعات بارتفاع أسعار الفائدة الاسمية الأساسية، مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع عائدات السندات السيادية طويلة الأجل.
نمو عالمي فاق التوقعات في الربع الأول من 2026
وسجل الاقتصاد العالمي نموا فاق التوقعات خلال الربع الأول من 2026، فقد تباطأ معدل النمو السنوي المحسوب على أساس سنوي من 3.8% في الربع الرابع من 2025 إلى 3.0%، مقابل توقعات عدد أبريل 2026 من التقرير التي توقعت بلوغه 2.7%.
وأرجع الصندوق ذلك جزئيا إلى الزيادة المطردة في نصيب الطاقة المتجددة من الإنتاج العالمي للطاقة، وتراجع اعتماد العديد من الاقتصادات على الطاقة مقارنة بالسنوات الماضية، مما جعلها أكثر قدرة على الصمود في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، كما استفادت عدة بلدان من الدعم المالي وقوة الطلب المحلي.
تفاوت في أداء الاقتصادات
وأشار التقرير إلى أن الارتفاع المفاجئ في معدل النمو تركز معظمه في عدد محدود من الاقتصادات المنهمكة بقوة في سلسلة القيمة التكنولوجية العالمية، رغم تأثر بعضها أيضا باضطرابات أسواق السلع الأساسية الناجمة عن الحرب.





