الأربعاء 08 يوليو 2026 الموافق 23 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

صندوق النقد: الاقتصاد العالمي بين تجاذبات الحروب والتكنولوجيا ونمو 3% في 2026

الأربعاء 08/يوليو/2026 - 06:55 م
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ النمو العالمي 3.0% في عام 2026 و 3.4% في عام 2027، هبوطا من متوسط 3.5% خلال الفترة 2024-2025، وذلك في مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي الصادرة في يوليو 2026.

وأوضح الصندوق أن هذه التوقعات تتسق على أساس تراكمي مع تنبؤات عدد أبريل 2026، ويعكس هذا التباطؤ الطفيف التوازن الجزئي بين تداعيات الحرب في الشرق الأوسط والزخم الإيجابي لدورة التكنولوجيا العالمية المدفوعة بالطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتسارع وتيرة استخدامها.

تفاوت كبير بين الدول حسب الانكشاف على الحرب والتكنولوجيا

أشار التقرير إلى أن آثار هذه التطورات تختلف حدة باختلاف مدى انكشاف البلدان لتداعيات الحرب وموقعها في سلسلة القيمة التكنولوجية. 

فمن ناحية تستفيد البلدان المصدرة للطاقة خارج منطقة الصراع من معدلات التبادل التجاري المواتية، كما تشهد الاقتصادات المنخرطة في الانتعاشة التكنولوجية تسارعاً في النشاط حتى وإن كانت من مستوردي الطاقة.

ومن ناحية أخرى يتراجع النشاط الاقتصادي في البلدان المستوردة للطاقة ذات المشاركة المحدودة في سلسلة القيمة التكنولوجية، وتشمل هذه المجموعة عدداً كبيراً من البلدان منخفضة الدخل.

التضخم يرتفع في 2026

توقع المستجدات ارتفاع معدل التضخم الكلي العالمي من 4.1% في 2024 إلى 4.7% في 2026 قبل أن يتراجع إلى 3.9% في 2027.

ويفوق ذلك قليلاً ما ورد في تنبؤات إبريل، مما يشير إلى انحسار الاتجاه التنازلي الذي شهدته معدلات التضخم منذ مطلع عام 2024.

المخاطر والمقترحات 

ولفت الصندوق إلى أن المخاطر المحيطة بالآفاق لا تزال تميل إلى جانب التطورات السلبية، مع استمرار احتمالات تجدد الصراع في الشرق الأوسط وما قد ينجم عنه من تقلبات في أسعار السلع الأولية وضغوط على سلاسل الإمداد.
وفي المقابل قد تتجاوز النتائج التوقعات حال عودة أوضاع أسواق الطاقة إلى طبيعتها بوتيرة أسرع، وزيادة الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا، وتنفيذ إصلاحات هيكلية داعمة للنمو.

وحدد الصندوق أولويات السياسات في استعادة استقرار الأسعار، وإعادة بناء هوامش الأمان المالي، وتوجيه الدعم إلى الفئات المستحقة دون الإخلال بالأسعار، إلى جانب تنفيذ إصلاحات هيكلية لدعم أمن الطاقة والذكاء الاصطناعي، مع ضرورة تعزيز التعاون الدولي للتخفيف من الصدمات الناجمة عن الاضطرابات الراهنة.