قفزة في أسعار النفط بنحو 6% بعد إعلان ترامب انتهاء وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً بنسبة تقارب 6% يوم الأربعاء، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قد انتهى فعلياً؛ مما أدى إلى تجدد المخاوف بشأن اندلاع صراع جديد في الشرق الأوسط واحتمالية تعطل إمدادات الطاقة العالمية.
وبحلول الساعة 08:37 بتوقيت غرينتش، ارتفع خام برنت -المعيار الدولي- بنسبة 5.95% ليصل إلى 78.50 دولاراً للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بنفس النسبة ليصل إلى 74.60 دولاراً للبرميل.
ترامب يعلن انتهاء وقف إطلاق النار
وفي تصريحات أدلى بها إلى جانب الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، خلال القمة السنوية للحلف في أنقرة، قال الرئيس ترامب إنه لم يعد يعتقد أن وقف إطلاق النار لا يزال سارياً.
وقال ترامب للصحفيين في إشارة إلى الهدنة المؤقتة بين واشنطن وطهران: "بالنسبة لي، الأمر انتهى. إنه مجرد مضيعة للوقت".
وجاءت تصريحاته عقب موجة جديدة من الضربات العسكرية الأمريكية ضد إيران، وقرار واشنطن إلغاء الإعفاء من العقوبات الذي كان يسمح لإيران بمواصلة تصدير النفط إلى الأسواق العالمية.
توترات هرمز تزيد المخاوف بشأن الإمدادات
يأتي هذا التصعيد الأخير بعد تعرض عدة سفن تجارية لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز، الذي يُعد واحداً من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم لصادرات النفط.
وقد أدت هذه الحوادث إلى تجدد المخاوف من أن يؤدي المزيد من التصعيد العسكري إلى تهديد شحنات النفط الخام القادمة من منطقة الخليج، مما قد يتسبب في اضطراب أسواق الطاقة العالمية وتقليص المعروض.
لهجة حادة تجاه طهران
كما تبنى الرئيس ترامب لهجة أكثر صرامة تجاه القادة الإيرانيين، مشيراً إلى أنه لا يبدي اهتماماً كبيراً باستئناف التواصل الدبلوماسي.
وقال إن إيران حرة في مواصلة الحديث، لكنه جادل بأن المفاوضات أصبحت بلا جدوى، ملمحاً إلى أن طهران تكتفي بتعطيل التقدم بدلاً من السعي للتوصل إلى حل دائم.
إطار دبلوماسي هش تحت الضغط
يُذكر أن التفاهم الأولي الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو تضمن تعليقاً مؤقتاً للهجمات على السفن التجارية، ومنح إعفاء يسمح بصادرات نفطية إيرانية محدودة، وتحديد فترة تفاوض مدتها 60 يوماً تهدف إلى التوصل لاتفاق سلام أوسع نطاقاً.
غير أن التطورات العسكرية والخطاب السياسي الأخيرة أثارت شكوكاً جدية بشأن مستقبل ذلك الإطار، مما زاد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة والأسواق المالية العالمية.





