الأحد 05 يوليو 2026 الموافق 20 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

ثروت الخرباوي لـ«مصر تايمز»: «الأوكتاجون» مركز قيادة محصن لحماية الاستقرار الداخلي وردع أي محاولات للنيل من السيادة المصرية

الأحد 05/يوليو/2026 - 08:25 م
الدكتور ثروت الخرباوي
الدكتور ثروت الخرباوي

أكد الدكتور ثروت الخرباوي، القيادي السابق المنشق عن جماعة الإخوان والباحث المتخصص في قضايا الإسلام السياسي، أن افتتاح مقر الأوكتاجون خطوة استراتيجية مهمة جدا في الظروف الإقليمية الحالية، ففي منطقة مليئة بالتوتر والحروب والنزاعات في غزة والسودان وليبيا وإيران والبحر الأحمر، بالإضافة لتهديدات أمنية متنوعة زي الإرهاب والميليشيات والتدخلات الخارجية.

كما أكد القيادي السابق المنشق عن جماعة الإخوان والباحث المتخصص في قضايا الإسلام السياسي، في تصريحات خاصة لـ"مصر تايمز" إن وجود مركز قيادة موحد متطور يعزز القدرة على التنسيق السريع بين القوات المسلحة (الجيش والبحرية والجو وقوات الدفاع الجوي) والأجهزة الأمنية والمؤسسات المدنية.

وأوضح “الخرباوي” أن مقر القيادة هو ليس مجرد مبنى إداري؛ بل هو “عقل الدولة” الذي يجمع بيانات واستخبارات واتصالات في مكان واحد محصن، مع أنظمة متقدمة ودعم أعلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويسمح باتخاذ قرارات أسرع وأدق في أزمات، إدارة كوارث، أو مواجهات محتملة، ويحسن الاستعداد القتالي والإداري.

أما بالنسبة لتأمين الحدود، أشار الدكتور ثروت الخرباوي إلى أن هذا التأمين يعكس رؤية طويلة الأمد مثل تحصين القدرات الدفاعية، وحماية الاستقرار الداخلي، وردع أي محاولات للنيل من السيادة/ موضحًا أن مصر دائما تؤكد إنها دولة سلام لكن في الوقت ذاته قادرة على الدفاع عن نفسها بقوة. 

رسالة مصر للعالم

واستطرد "الخرباوي" قائلا: “نحن دولة كبيرة، مستقرة، وقادرة على بناء قدراتها بمواردها الذاتية، ومستعدة لدور إقليمي فاعل في زمن المتغيرات، ولدينا القدرة على امتلاك واحد من أكبر مراكز القيادة الاستراتيجية في العالم (أكبر من البنتاغون في بعض الجوانب).

ولفت إلى أن هذا الافتتاح يرسل إشارات واضحة أن مصر تستثمر في التحديث والتكامل (عسكري-مدني)، ليس شراء أسلحة فقط، وأيضا بناء كامل بأيادي مصرية 100%، بدون اعتماد على خبرات أجنبية في التنفيذ، وفي وسط فوضى إقليمية، مصر تبني مؤسسات دائمة ومحصنة، تعزز مصداقيتها كشريك موثوق ولاعب رئيسي في الأمن الإقليمي (مثل دورها في البحر الأحمر أو غزة أو ليبيا). 

وأوضح أن التصميم نفسه (ثماني الأضلاع مستوحى من العمارة الفرعونية والإسلامية) يحمل رسالة حضارية تقوم على ربط بين الماضي العظيم والمستقبل المتقدم.

أما عن تقييم الإنجاز والسرعة، أكد "الخرباوي: أن هذا بلا شك إنجاز حضاري كبير جدا، فهو مجمع هائل على عشرات الآلاف من الأفدنة، عليها مباني مترابطة، وأنظمة اتصالات وأمن سيبراني وتحت أرضي، ومرافق متكاملة. هذا ليس مجرد مقر عسكري؛ بل هو مدينة مصغرة للقيادة الاستراتيجية.

وتابع: وقد تمت كاملة بالأيادي المصرية وهذا أهم نقطة. فالتنفيذ الكامل بواسطة مهندسين وشركات مصرية يعكس تطور القدرات الوطنية في الهندسة والإدارة المعقدة، ويقلل الاعتماد الخارجي.