الأربعاء.. عرض فيلم «الأراجوز» لأول مرة بعد ترميمه بمركز الإبداع الفني
ينظم المركز القومي للسينما، برئاسة الدكتور أحمد صالح، أمسية سينمائية خاصة من خلال مركز الثقافة السينمائية، وذلك بمقر مركز الإبداع الفني التابع لصندوق التنمية الثقافية برئاسة المعماري حمدي السطوحي، تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة.
فيلم «الأراجوز»
وتشهد الأمسية العرض الأول للفيلم المصري «الأراجوز» بعد الانتهاء من أعمال ترميمه بالكامل، وذلك في نسخته المرممة، يوم الأربعاء الموافق 8 يوليو، في تمام الساعة السابعة مساءً، بمركز الإبداع الفني بساحة دار الأوبرا المصرية، في خطوة تهدف إلى إعادة تقديم أحد أبرز الأعمال السينمائية المصرية الكلاسيكية للجمهور بجودة فنية حديثة.
وعقب انتهاء العرض، تُقام ندوة مفتوحة لمناقشة الفيلم وتجربة ترميمه، بحضور الدكتور أحمد صالح، رئيس المركز القومي للسينما، والمخرج الكبير هاني لاشين، ومدير التصوير الدكتور محسن أحمد، والناقد السينمائي سامح فتحي، إلى جانب عدد من صُنّاع وأبطال الفيلم، بينما يدير الندوة المخرج السينمائي أشرف فايق، حيث يتناول المشاركون أهمية الفيلم في تاريخ السينما المصرية، وأبرز مراحله الفنية، بالإضافة إلى تفاصيل مشروع ترميمه وإعادته إلى الشاشة من جديد.
ويُعد فيلم «الأراجوز» واحدًا من أبرز الأفلام التي رصدت التحولات الاجتماعية والإنسانية داخل الأسرة المصرية، إذ قدم رؤية واقعية عكست التغيرات التي شهدها المجتمع المصري، من خلال معالجة درامية وإنسانية مميزة، جعلته يحظى بمكانة خاصة في تاريخ السينما المصرية.
وأُنتج الفيلم عام 1989، وهو من بطولة الفنان الراحل عمر الشريف، والفنانة ميرفت أمين، والفنان الراحل هشام سليم، والفنان أحمد خليل، ومن إخراج هاني لاشين، الذي قدم من خلاله واحدة من أبرز تجاربه السينمائية.
وتدور أحداث الفيلم حول شخصية محمد جاد الكريم، وهو أراجوز يعيش في إحدى القرى المصرية، أفنى سنوات عمره في العمل من أجل تعليم ابنه «بهلول»، حتى تمكن من إتمام دراسته والتخرج، إلا أن الابن يرفض استكمال مسيرة والده أو العمل بمهنته، ويسعى إلى تحقيق طموحات مختلفة تمنحه مكانة اجتماعية أفضل، الأمر الذي يؤدي إلى تصاعد الخلافات بين الأب والابن، في إطار درامي يعكس صراع الأجيال، واختلاف المفاهيم والقيم، والتغيرات الاجتماعية التي طرأت على المجتمع المصري.
وتأتي إعادة عرض الفيلم في نسخته المرممة ضمن مشروع يهدف إلى إحياء كلاسيكيات السينما المصرية والحفاظ على التراث السينمائي، وذلك برعاية شركة «كنوز السينما» التابعة للناقد والباحث السينمائي سامح فتحي، حيث جرى الانتهاء من أعمال الترميم خلال عام 2026 داخل مركز الترميم السينمائي بمدينة الإنتاج الإعلامي، باستخدام أحدث التقنيات الفنية، بهدف الحفاظ على الأفلام المصرية المهمة، وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة بأعلى جودة ممكنة، بما يسهم في صون الذاكرة السينمائية المصرية وإبراز قيمتها الفنية والثقافية.





