الخميس 02 يوليو 2026 الموافق 17 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
رياضة

رونالدو ومودريتش.. صراع التاريخ وآخر فرصة للمجد في مونديال 2026

الأربعاء 01/يوليو/2026 - 04:08 م
رونالدو و مودريتش
رونالدو و مودريتش

تتجه جميع أنظار عشاق كرة القدم،إلي يوم الجمعة، في المواجهة المرتقبة بين البرتغال وكرواتيا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، ليس فقط لقيمتها الفنية، بل لأنها ستشهد حدثًا تاريخيًا يتمثل في أول مواجهة بالمونديال تجمع بين لاعبي ميدان تجاوزا سن الأربعين، وهما كريستيانو رونالدو (41 عامًا) ولوكا مودريتش (40 عامًا).

ويخوض النجمان، اللذان جمعتهما سنوات من التألق بقميص ريال مدريد والتتويج بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، ما قد يكون أخر ظهور لهما في كأس العالم، وسط تساؤلات حول مدى قدرة خبرتهما على قيادة فريقهما نحو الأدوار المتقدمة.

أقرا أيضاً:الجزائر في مهمة صعبة أمام سويسرا في دور الـ 32في كأس العالم 2026

وقبل النسخة الحالية، كان الكاميروني روجيه ميلا اللاعب الميداني الوحيد الذي شارك في كأس العالم بعد بلوغه سن الأربعين، قبل أن ينضم إليه رونالدو ومودريتش، اللذان واصلا تحدي عامل السن بأداء لافت على مدار السنوات الماضية.

ودخل رونالدو التاريخ بعدما سجل هدفين في شباك أوزبكستان، ليصبح أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، مؤكدًا استمراره في صناعة الإنجازات.

ورغم هذا الإنجاز، لم يقدم المنتخب البرتغالي الأداء المنتظر في دور المجموعات، بعدما اكتفى بالتعادل أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية وكولومبيا، ليحل في مسار أكثر صعوبة بالأدوار الإقصائية.

وكان رونالدو قد رد على الانتقادات : "أنا محترف منذ 23 عامًا، وكلما لم تسر الأمور بشكل جيد، يقال دائمًا إن كريستيانو انتهى أو أصبح كبيرًا في السن".

وأكد المدير الفني للبرتغال، روبرتو مارتينيز، ثقته الكاملة في قائد منتخب بلاده، مشيرًا إلى أنه لا يعاني أي مشكلات بدنية أو ذهنية تمنعه من خوض المباريات كاملة.

في المقابل، لم يكن مشوار مودريتش في البطولة سهلًا، إذ ظهر متأثرًا بعامل السن خلال خسارة كرواتيا أمام إنجلترا (4-2)، قبل أن يستعيد بريقه في المباراتين التاليتين، حيث احتفل بخوض مباراته الدولية رقم 200، وقاد منتخب بلاده لتحقيق الفوز على بنما ثم صنع هدف الانتصار أمام غانا.

وأصبح مودريتش رابع لاعب في التاريخ يصل إلى 200 مباراة دولية، لينضم إلى قائمة تضم كريستيانو رونالدو، كما يواصل كتابة تاريخ استثنائي مع المنتخب الكرواتي، بعدما قاده سابقًا إلى نهائي كأس العالم 2018 ونصف نهائي نسخة 2022.

وتحمل مواجهة البرتغال وكرواتيا أهمية كبيرة، إذ يتطلع كل منتخب إلى مواصلة مشواره في البطولة، بينما يدرك رونالدو ومودريتش أن هذه النسخة قد تمثل الفرصة الأخيرة لتحقيق المجد العالمي، في مواجهة قد تُسدل الستار على المسيرة المونديالية لأحد أعظم لاعبي كرة القدم في العصر الحديث.