الثلاثاء 30 يونيو 2026 الموافق 15 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
محافظات

"مخاطر الزواج المبكر على الأسرة والمجتمع".. ندوة لمجمع إعلام القليوبية

الثلاثاء 30/يونيو/2026 - 12:32 م
جانب من الندوة
جانب من الندوة

نظم مجمع إعلام القليوبية، اليوم، بالتعاون مع مدرسة التمريض ببنها، ندوة توعوية بعنوان "مخاطر الزواج المبكر على الأسرة والمجتمع"، وذلك في إطار توجيهات السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وضمن جهود قطاع الإعلام الداخلي لنشر الوعي المجتمعي بأهمية بناء الإنسان صحيًا ونفسيًا واجتماعيًا، وتعزيز قدراته باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة، تحت إشراف اللواء أ.ح الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي.

حاضرت في الندوة الدكتورة ريهام سعيد، مدير مدرسة التمريض ببنها، بحضور عدد من الطالبات، حيث تناولت الآثار الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة على الزواج المبكر، وأهمية التوعية بخطورة هذه الظاهرة.

وفي مستهل الندوة، أكدت إيمان فاروق عبد الفتاح، أخصائي الإعلام بمجمع إعلام القليوبية، أن الزواج المبكر يعد من الظواهر التي تؤثر سلبًا على استقرار الأسرة وتماسك المجتمع، لما يترتب عليه من أعباء ومسؤوليات قد تفوق قدرات الشباب والفتيات في هذه المرحلة العمرية.

وأوضحت أن التوعية المجتمعية تمثل خط الدفاع الأول للحد من هذه الظاهرة، من خلال نشر الوعي بأهمية تكوين الأسرة على أسس من النضج الفكري والاجتماعي والاقتصادي، بما يضمن حياة أسرية مستقرة، ويسهم في تنشئة أجيال قادرة على المشاركة الإيجابية في بناء المجتمع.

وأضافت أن تنظيم مثل هذه الندوات يأتي في إطار تعزيز الوعي بالقضايا المجتمعية وترسيخ السلوكيات الإيجابية التي تدعم استقرار الأسرة وتحافظ على تماسك المجتمع.

من جانبها، أكدت الدكتورة ريهام سعيد أن الزواج المبكر لا يمثل مجرد ارتباط في سن صغيرة، بل تترتب عليه آثار صحية ونفسية واجتماعية واقتصادية تمتد إلى الأسرة والمجتمع بأكمله، موضحة أن الفتاة في هذه المرحلة العمرية قد لا يكون قد اكتمل نموها الجسدي والنفسي، ما يزيد من احتمالات تعرضها لمضاعفات الحمل والولادة، مثل الأنيميا، وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، والولادة المبكرة، وانخفاض أوزان المواليد، فضلًا عن ارتفاع معدلات وفيات الأمهات والأطفال مقارنة بالحمل في السن المناسب.

وأضافت أن الزواج المبكر يحرم الفتاة في كثير من الأحيان من استكمال تعليمها، ويحد من فرصها في العمل والمشاركة الفاعلة في المجتمع، وهو ما ينعكس سلبًا على المستوى الاقتصادي للأسرة، ويؤدي إلى استمرار دائرة الفقر والاعتماد على الآخرين.

كما أشارت إلى أن عدم النضج النفسي والعاطفي للزوجين يزيد من احتمالات الخلافات الأسرية والعنف المنزلي والانفصال، بما يؤثر بصورة مباشرة على استقرار الأسرة وتربية الأبناء.

وأكدت أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تضافر جهود الأسرة، والمؤسسات التعليمية، والإعلام، والمؤسسات الدينية، ومنظمات المجتمع المدني، من خلال نشر الوعي والالتزام بالقوانين المنظمة لسن الزواج، وتشجيع الفتيات على استكمال التعليم واكتساب المهارات التي تؤهلهن لبناء مستقبل أفضل، بما يسهم في تكوين أسر مستقرة ومجتمع أكثر وعيًا وقدرة على تحقيق التنمية.