هل مرض الكزاز مميت؟ خبراء يحذرون من مخاطر العدوى
مرض الكزاز.. تحذيرات جديدة بعد تسجيل إصابات ووفيات
تشهد التحذيرات الصحية بشأن مرض الكزاز تزايدًا ملحوظًا بعد صدور تقارير حديثة رصدت مئات الإصابات وعشرات الوفيات خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع انخفاض معدلات التطعيم، ويبحث كثيرون عن الوقاية من مرض الكزاز، وهل مرض الكزاز معدي، وأعراض مرض الكزاز عند الكبار، إلى جانب التساؤلات حول أعراض مرض الكزاز أسبابه، وهل مرض الكزاز مميت، وأسباب مرض الكزاز، وشكل مرض الكزاز، خاصة مع تجدد التحذيرات من خطورة المرض وإمكانية الوقاية منه عبر اللقاحات.
ويقدم لكم موقع "مصر تايمز" في السطور التالية تفاصيل أحدث التقارير الطبية بشأن مرض الكزاز، وأبرز أعراضه، وأسباب الإصابة به، والفئات الأكثر عرضة للخطر، بالإضافة إلى طرق الوقاية وأهمية الحصول على اللقاحات في مواعيدها.
ما هو مرض الكزاز؟
يعد الكزاز من الأمراض البكتيرية الخطيرة التي تسببها بكتيريا تعرف باسم "كلوستريديوم تيتاني"، وهي تنتج أبواغًا تعيش في البيئة بشكل طبيعي، ويمكن العثور عليها في التربة والغبار وفضلات الحيوانات.
وتحدث الإصابة عندما تدخل هذه الأبواغ إلى الجسم عبر جرح مفتوح أو إصابة عميقة، لتبدأ في إنتاج سم شديد الخطورة يؤثر مباشرة في الجهاز العصبي، ما يؤدي إلى اضطرابات عضلية قد تتطور إلى مضاعفات تهدد الحياة.
هل المسمار الصدئ هو السبب؟
يربط كثير من الأشخاص الإصابة بالكزاز بالدوس على مسمار صدئ، إلا أن الأطباء يؤكدون أن الصدأ نفسه ليس سبب العدوى، وإنما تكمن الخطورة في احتمال تلوث المسمار أو أي جسم حاد آخر بالأبواغ البكتيرية الموجودة في البيئة، ولهذا فإن أي جرح ملوث أو نافذ قد يشكل مدخلًا للبكتيريا، خاصة إذا لم يتم تنظيفه بصورة صحيحة أو الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
أعراض مرض الكزاز عند الكبار
غالبًا ما تبدأ أعراض المرض بعد أيام أو أسابيع من الإصابة، ويعد تشنج الفك أو ما يعرف بـ"تيبس الفك" من أبرز العلامات المبكرة، كما قد يشعر المريض بألم في الرقبة أو الظهر، وصعوبة في البلع، ثم تتطور الحالة إلى تيبس شديد في عضلات الجسم وتشنجات مؤلمة قد تؤثر على عضلات التنفس، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تشمل صعوبة التنفس واضطرابات القلب وضغط الدم.
ويشير الأطباء إلى أن التعافي قد يستغرق أسابيع أو حتى أشهر، بينما قد تنتهي بعض الحالات بالوفاة رغم تلقي الرعاية الطبية.
هل مرض الكزاز معدي؟
أكد الخبراء أن الكزاز لا ينتقل من شخص إلى آخر، فهو ليس من الأمراض المعدية، وإنما تحدث الإصابة فقط عند دخول البكتيريا إلى الجسم عبر الجروح الملوثة، ولهذا تظل الوقاية من خلال التطعيم والعناية السريعة بالجروح الوسيلة الأكثر فاعلية لتجنب الإصابة.
الوقاية من مرض الكزاز
ينصح الأطباء بالحصول على جميع الجرعات الأساسية من اللقاح منذ مرحلة الطفولة، حيث يتلقى الأطفال خمس جرعات ضمن جدول التطعيمات الروتيني، كما يجب على المراهقين الحصول على جرعة معززة في عمر 11 أو 12 عامًا، بينما يحتاج البالغون إلى جرعة تنشيطية كل عشر سنوات، أو بعد خمس سنوات في حال التعرض لحروق شديدة أو جروح ملوثة.
وتوصى النساء الحوامل بالحصول على لقاح "Tdap" خلال كل حمل لحماية المواليد من الإصابة.
من الأكثر عرضة للإصابة؟
تشير التقارير إلى أن الأشخاص الذين لم يحصلوا على التطعيم أو لم يستكملوا الجرعات الأساسية هم الأكثر عرضة للإصابة بالكزاز، كما تشمل الفئات الأكثر خطورة الأطفال غير المطعمين، وكبار السن، خاصة من تجاوزوا سن الثمانين، حيث سجلت بينهم أعلى معدلات الإصابة والوفيات.
ماذا كشفت أحدث التقارير؟
أظهرت بيانات المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها تسجيل 402 حالة إصابة و37 وفاة خلال الفترة بين عامي 2009 و2023، مع احتياج معظم المرضى إلى دخول المستشفى، بينما احتاج نحو ثلثيهم إلى الرعاية المركزة، وخضع أكثر من 40% منهم للتهوية الميكانيكية.
كما رصد تقرير آخر أربع حالات إصابة بين أطفال في أربع ولايات أمريكية خلال عام 2024، وجميعهم لم يستكملوا التطعيمات الأساسية، وأصيبوا بعد تعرضهم لجروح سمحت بدخول البكتيريا إلى أجسامهم.
نصائح للوقاية من الكزاز
يشدد الأطباء على ضرورة التأكد من الحصول على الجرعات الموصى بها من اللقاح، وعدم إهمال أي جرح عميق أو ملوث، مع التوجه سريعًا إلى الطبيب لتقييم الحالة وتحديد الحاجة إلى جرعة معززة أو علاج وقائي، كما يؤكد الخبراء أن ندرة المرض في الوقت الحالي ترجع إلى نجاح برامج التطعيم، وليس إلى اختفاء البكتيريا من البيئة، لذلك تبقى الوقاية والالتزام باللقاحات الوسيلة الأهم للحماية.
اقرأ أيضاً:
رئيس وزراء فرنسا: أحد الركاب العائدين من سفينة فيروس هانتا يعانى من أعراض
مستشار الرئيس: فيروس "هانتا" نادر الحدوث.. ولا مجال للمقارنة بكورونا
متحدث "الصحة": منظومة الترصد قادرة على مواجهة أي طارئ وفرص دخول فيروس"هانتا" لمصر ضعيف





