الأحد 28 يونيو 2026 الموافق 13 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

نقص الدواء في الضفة الغربية يتفاقم.. مستشفيات بلا مخزون ومرضى يبحثون عن العلاج

نقص الدواء في الضفة الغربية.. أزمة صحية تهدد آلاف المرضى

الأحد 28/يونيو/2026 - 04:36 م
نقص الدواء في الضفة
نقص الدواء في الضفة الغربية.. أزمة صحية تهدد آلاف المرضى

تشهد الضفة الغربية أزمة صحية متفاقمة مع استمرار نقص الأدوية داخل المستشفيات والمراكز الحكومية، في ظل تراجع المخزون الدوائي وارتفاع أعداد المرضى المحتاجين للعلاج، وتتصدر أزمة نقص الدواء في الضفة الغربية اهتمام المواطنين، بينما تواصل وزارة الصحة الفلسطينية متابعة الوضع الصحي في محاولة لتوفير الأصناف الأساسية، خاصة مع تزايد التحذيرات من تأثير الأزمة على أصحاب الأمراض المزمنة ومرضى الأورام.

ويقدم لكم موقع مصر تايمز تفاصيل أزمة نقص الدواء في الضفة الغربية التي تتفاقم بصورة متسارعة، وسط تحذيرات من وزارة الصحة ووزارة الصحة الفلسطينية بشأن استمرار تراجع مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في الضفة الغربية. 

وزارة الصحة

شهدت مدن الضفة الغربية أزمة صحية متفاقمة مع استمرار تراجع مخزون الأدوية، وهو ما يضع القطاع الصحي أمام تحديات كبيرة في توفير العلاج اللازم للمرضى. وأصبحت المؤسسات الصحية تعاني من ضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع الطلب على الأدوية مقابل انخفاض الكميات المتوافرة داخل المستودعات الحكومية.

وبحسب معطيات القطاع الصحي، فإن الأزمة لم تعد تقتصر على صنف أو نوع معين من الأدوية، بل امتدت إلى عدد كبير من العقاقير الأساسية التي يعتمد عليها المرضى بشكل يومي.

نقص الأدوية يترك الجرحى دون رعاية كاملة في غزة | الأونروا
نقص الدواء في الضفة الغربية.. أزمة صحية تهدد آلاف المرضى

وزارة الصحة الفلسطينية

تكشف بيانات وزارة الصحة الفلسطينية عن تراجع غير مسبوق في مخزون الأدوية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرة المستشفيات والمراكز الطبية على تقديم الخدمات العلاجية.

ورغم امتلاك آلاف المواطنين للتأمين الصحي الحكومي، إلا أن نقص الأدوية يجعل الاستفادة الفعلية من هذه الخدمة محدودة، حيث يضطر المرضى إلى البحث عن العلاج في الصيدليات الخاصة وتحمل تكاليف إضافية تفوق قدراتهم المالية.

الضفة الغربية

في مختلف محافظات الضفة الغربية، أصبحت أزمة الدواء جزءًا من الحياة اليومية للمرضى، إذ لم تعد البطاقة الصحية تضمن الحصول على العلاج كما كان الحال في السابق، مع استمرار نفاد العديد من الأصناف الأساسية من المستودعات الحكومية.

نقص الدواء في الضفة الغربية

تشير البيانات الطبية إلى أن ما يقرب من نصف المواطنين المشمولين بالتأمين الصحي الرسمي لا يحصلون على أدويتهم بسبب نقص المخزون، ما يدفعهم إلى تحمل تكاليف العلاج على نفقتهم الخاصة.

كما أوضحت الإحصاءات أن الإنفاق على الأدوية بات يستهلك نحو 40% من الدخل الشهري للعديد من الأسر، خاصة في ظل الحاجة المستمرة لعلاج الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، وهي أمراض لا تحتمل انقطاع العلاج.

أزمة دوائية تهدد آلاف المرضى في الضفة الغربية | اندبندنت عربية
نقص الدواء في الضفة الغربية.. أزمة صحية تهدد آلاف المرضى

نفاد مئات الأصناف الدوائية

تعكس الأرقام حجم الأزمة داخل مستودعات وزارة الصحة، حيث وصل رصيد نحو 180 صنفًا دوائيًا من أصل 520 صنفًا أساسيًا إلى مستوى الصفر، ما تسبب في نقص حاد داخل المستشفيات الحكومية، ولا يقتصر الأمر على الأدوية فقط، بل يمتد إلى مستلزمات طبية ضرورية تستخدم في العمليات الجراحية والعناية بالمرضى، الأمر الذي أدى إلى تراجع مستوى الخدمات الصحية في عدد من المرافق الطبية.

مرضى السرطان الأكثر تضررًا

تبقى الفئة الأكثر تأثرًا بالأزمة هي مرضى السرطان، حيث تعاني المستشفيات من نقص نحو 50 صنفًا علاجيًا من أصل 97 صنفًا مخصصًا لعلاج الأورام، ويهدد هذا الوضع استمرارية البروتوكولات العلاجية لنحو أربعة آلاف مريض، في ظل الحاجة المستمرة إلى العلاج الكيماوي والأدوية الداعمة، وهو ما يثير مخاوف من تدهور الحالات الصحية إذا استمرت الأزمة خلال الفترة المقبلة.

وتؤكد المؤشرات أن معالجة أزمة نقص الدواء تتطلب توفير إمدادات عاجلة من العقاقير والمستلزمات الطبية، لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية وحماية المرضى من مضاعفات قد يصعب علاجها لاحقًا.

اقرأ أيضاً:

رئيس وزراء الأردن: الحرب الإسرائيلية على غزة حرب على الإنسانية
صحة غزة: 326 شهيدا جراء تجدد القصف الإسرائيلي على القطاع