الأحد 28 يونيو 2026 الموافق 13 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

طلب إحاطة بشأن أزمة المعلمين: عجز يقترب من 460 ألف معلم وتدهور الأوضاع المعيشية يهدد المنظومة التعليمية

الأحد 28/يونيو/2026 - 12:48 م
النائب بسام الصواف
النائب بسام الصواف

تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني ووزير المالية، بشأن استمرار تفاقم أوضاع المعلمين المعيشية والمهنية، واتساع العجز في أعدادهم، وتراجع الحوافز المالية، بما يهدد استقرار المنظومة التعليمية ويقوض جهود الدولة في بناء الإنسان المصري.

وأكد النائب في طلبه أن المعلم يمثل حجر الأساس في بناء أي نهضة تعليمية أو حضارية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في المعلم يجب أن يسبق الاستثمار في المباني والمناهج والتكنولوجيا، باعتباره المسؤول الأول عن إعداد الكوادر في مختلف المهن.

وأوضح أن المعلمين داخل المدارس الحكومية يواجهون ضغوطًا اقتصادية ومعيشية متزايدة، في ظل دخول لا تتناسب مع ارتفاع تكاليف الحياة، ما يؤثر على قدرتهم على أداء رسالتهم التعليمية بالشكل المطلوب.

وأشار إلى ما أعلنه وزير التربية والتعليم سابقًا أمام مجلس النواب بشأن وصول العجز في أعداد المعلمين إلى نحو 460 ألف معلم، معتبرًا أن هذا الرقم يعكس حجم الأزمة داخل المنظومة التعليمية، وينعكس على كثافة الفصول وتكليف غير المتخصصين وسوء توزيع الجداول الدراسية.

ولفت إلى أن التوسع في الاعتماد على معلمي الحصة لم يعد حلًا كافيًا، رغم زيادة قيمة الحصة إلى 50 جنيهًا، مؤكدًا أن ذلك لا يحقق العدالة أو الاستقرار المهني المطلوب.

كما تناول طلب الإحاطة استمرار ما وصفه بـ”التشوهات المالية” في منظومة الأجور، نتيجة احتساب بعض الحوافز على أساس أجر قديم يعود إلى عام 2014، في مقابل استمرار الاستقطاعات وفق الأجر الحالي، وهو ما اعتبره خللًا في العدالة المالية.

وأكد أن الأزمة لم تعد مقتصرة على فئة المعلمين فقط، بل أصبحت تمس مستقبل التعليم في مصر، محذرًا من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى عزوف الكفاءات عن مهنة التدريس.

وطالب النائب الحكومة بعدة إجراءات، من بينها إعلان خطة زمنية لسد العجز في أعداد المعلمين، وحسم ملف إعادة هيكلة الأجور، ووضع آلية عادلة لتحسين أوضاع معلمي الحصة، إلى جانب تقديم رؤية متكاملة للنهوض بالمعلمين ماديًا ومهنيًا واجتماعيًا، باعتبار أن إصلاح التعليم يبدأ من تحسين أوضاع المعلم.