السبت 27 يونيو 2026 الموافق 12 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

الحدث الدولي الأكبر من نوعه.. تفاصيل مؤتمر إعلان استضافة مصر للمهرجان العالمي لريادة الأعمال

السبت 27/يونيو/2026 - 06:06 م
الحكومة المصرية
الحكومة المصرية

أعلنت الحكومة المصرية رسميًا استضافة النسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026، المقرر انعقادها في القاهرة خلال الفترة من 6 إلى 8 نوفمبر المقبل، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة حكومية ودولية واسعة تضم وزراء وكبار المسؤولين والسفراء وممثلي المؤسسات الاقتصادية والتنموية، إلى جانب المستثمرين ورؤساء الشركات ورواد الأعمال والمبتكرين.

 

وأكد المشاركون في مؤتمر الإعلان الرسمي أن استضافة مصر المهرجان لا تقتصر على تنظيم حدث دولي، وإنما تعكس الثقة المتزايدة في مكانتها الاقتصادية وقدرتها على قيادة حركة إقليمية ودولية لدعم الابتكار والشركات الناشئة، وربط رواد الأعمال بالتمويل والأسواق والتكنولوجيا والشراكات العالمية.

وقال الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن اختيار مصر لاستضافة المهرجان يمثل شهادة ثقة دولية في تطور بيئة الاستثمار وريادة الأعمال، ويعكس دور القاهرة مركزًا يربط إفريقيا بالأسواق الإقليمية والعالمية.

وأوضح أن ريادة الأعمال أصبحت من أهم محركات النمو، لقدرتها على تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية، والتحديات إلى فرص، والأفكار إلى مشروعات قابلة للنمو والمنافسة، مشيرًا إلى أن الدولة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضع الشركات الناشئة والمشروعات المتوسطة والصغيرة في صدارة أولوياتها.

ولفت عيسى إلى تشكيل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، التي توسعت عضويتها من تسعة إلى اثني عشر وزيرًا، بما يعكس أن دعم القطاع أصبح جهدًا حكوميًا متكاملًا يتطلب تنسيقًا مؤسسيًا واستجابة سريعة للتحديات التي تواجه الشركات.

من جانبها، أكدت الدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية، أن ريادة الأعمال تمثل أداة رئيسية لتحويل الثروة الديموغرافية في مصر وإفريقيا إلى قوة إنتاجية، في ظل تجاوز نسبة من تقل أعمارهم عن 30 عامًا نحو 60% من سكان القارة.

وأوضحت أن الشركات الناشئة قادرة على خلق فرص العمل وزيادة الإنتاجية والتنافسية ونشر التكنولوجيا، مشددة على أهمية التعلم من الفشل وعدم اعتباره نهاية للطريق. وأضافت أن القيمة الحقيقية للمهرجان ستقاس بما ينتج عنه من شراكات واستثمارات وفرص تمويل، وربط بين الشركات المصرية والمؤسسات الدولية.

وفي كلمة ألقتها الدكتورة هبة زكي، مدير مركز مصر لريادة الأعمال والابتكار، نيابة عن الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أعلنت الوزارة إعداد البرنامج التنفيذي الوطني لريادة الأعمال، باعتباره إطارًا متكاملًا لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز الابتكار وتيسير التمويل وبناء القدرات.

ويستند البرنامج إلى إشراك أصحاب المصلحة من خلال المنتدى الوطني لريادة الأعمال، وإنشاء وحدة «ريادة الأعمال مصر» التابعة لرئيس مجلس الوزراء، وتطوير قدرات المنظومة، وإطلاق آلية وصندوق تمويلي لدعم الشركات الناشئة.

بدوره، قال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن مصر تمتلك مقومات تجعلها منصة إقليمية للإنتاج والتصدير وريادة الأعمال، بفضل سوقها الكبيرة، وموقعها الذي يربط إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، واتفاقيات التجارة الحرة، والبنية التحتية الحديثة، والقاعدة الصناعية المتنوعة، والقوى العاملة الشابة.

وأكد أن التكنولوجيا الصناعية وريادة الأعمال شريكان في صناعة المستقبل، وأن الاستراتيجية الصناعية المحدثة تستهدف تمكين المصنعين المحليين وشباب المستثمرين، وتيسير التمويل، وربط الشركات بسلاسل الإمداد، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات وإحلال الواردات.

وأكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تقبل احتمالات الفشل يمثل مبدأ أساسيًا في ريادة الأعمال، موضحًا أن دور الحكومة يتمثل في توفير أفضل فرص النجاح، وليس ضمان نجاح جميع المشروعات.

وأضاف أن بناء شركات مليارية لا يمكن أن يعتمد على سوق واحدة، وإنما يتطلب التوسع في الأسواق الإفريقية والدولية. وكشف عن إصلاحات تنظيمية لتيسير تأسيس الشركات، واتفاقات المساهمين، والعقود القابلة للتحويل إلى أسهم، وزيادات رؤوس الأموال والاندماجات.

كما أعلن قرب إطلاق بيئة تنظيمية تجريبية لتكنولوجيا التجارة «TradeTech Sandbox»، بهدف توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم المصدرين وربطهم بخدمات الشحن والتمويل والمواصفات والأسواق الخارجية.

وقال باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إن اختيار موعد المؤتمر بالتزامن مع اليوم العالمي للمشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة يحمل رسالة إلى كل صاحب فكرة بأن رحلته تحظى بالدعم.

وأوضح أن الجهاز، بخبرة تتجاوز 35 عامًا، يعمل على إتاحة التمويل والخدمات غير المالية والتدريب وربط المشروعات بالأسواق، مؤكدًا أن استضافة المهرجان تتيح عرض إبداعات رواد الأعمال المصريين أمام المستثمرين الدوليين.

وشهد المؤتمر توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين جهاز تنمية المشروعات وإدارة الشراكات بالمهرجان العالمي لريادة الأعمال، للتعاون في تنظيم النسخة المصرية ودعم مشاركة المشروعات المؤهلة. ووقع الاتفاقية باسل رحمي والدكتورة جوي سمارت، مدير الشراكات بالمهرجان، بحضور قيادات الجانبين.

وتستهدف الاتفاقية تدريب وتأهيل الشباب والمرأة وطلاب الجامعات والخريجين، وجذب الاستثمارات المحلية والدولية، ودعم الصادرات المصرية، وتعزيز التعاون بين الشركات والجهات الحكومية، وتسريع التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وسيعمل الجهاز على اختيار وترشيح مشروعات تتمتع بالجاهزية والاستدامة والقدرة على النمو والتصدير، مع إعطاء أولوية للمشروعات الابتكارية وتلك التي يقودها الشباب والمرأة.

وقال الدكتور سومي سمارت فرانسيس، رئيس مجلس إدارة المهرجان العالمي لريادة الأعمال – إفريقيا، إن مصر لا تستضيف المهرجان فحسب، بل تتولى القيادة وتقدم نموذجًا لدولة تؤمن بأن المستقبل لمن يبني ويبتكر.

وأوضح أن المهرجان يهدف إلى ربط الابتكار المحلي برأس المال العالمي، وتحويل الأفكار المصرية إلى حلول تخدم العالم، معلنًا شعار نسخة 2026: *«العالم الذي نساعد على صنعه»*، بما يعكس مسؤولية مشتركة بين الحكومات والمستثمرين ورواد الأعمال والمجتمع.

من جانبه، أكد باهر منير غبور، رئيس النسخة المصرية للمهرجان، أن التعاون مع جهاز تنمية المشروعات يضمن مشاركة قاعدة متنوعة من الشركات والمشروعات المصرية الجادة، خاصة في القطاعات الصناعية والزراعية والرقمية والإبداعية، ويتيح لها الظهور أمام مجتمع الأعمال والاستثمار الدولي.

وتتولى السفيرة نبيلة مكرم منصب الأمين العام للمهرجان في نسخته المصرية، ضمن فريق العمل المسؤول عن الإعداد للحدث وتعزيز مشاركة المؤسسات والجهات المحلية والدولية.

ويتضمن المهرجان اثنتي عشرة فعالية، من بينها المؤتمر الافتتاحي، والمعرض التجاري، وغرف الصفقات، ومعرض الابتكار والروبوتات، والهاكاثون، ومنتدى القيادة العالمية، والمؤتمر الدولي للمرأة، ومعارض الفنون والإبداع، وعرض الأزياء، وجلسات التواصل والنقاشات المتخصصة والحفل الختامي.

وتستهدف النسخة المصرية استقطاب أكثر من 10 آلاف مشارك من أكثر من 70 دولة، وبمشاركة ما يزيد على 100 جهة عارضة وأكثر من 60 متحدثًا دوليًا، بما يعزز مكانة القاهرة منصة عالمية لريادة الأعمال والاستثمار، ويدعم السياحة والترويج الدولي وجذب الاستثمار الأجنبي وتمكين الشباب وتوسيع الشراكات العابرة للحدود.