الإثنين 22 يونيو 2026 الموافق 07 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
خدمات

أجر صيام يوم عاشوراء.. ثواب عظيم ومغفرة لذنوب سنة كاملة

الإثنين 22/يونيو/2026 - 09:08 م
 يوم عاشوراء
يوم عاشوراء

يعد صيام يوم عاشوراء من أعظم الأعمال المستحبة في الإسلام، وهو اليوم العاشر من شهر المحرم، أول شهور السنة الهجرية، وقد خص الله سبحانه وتعالى هذا اليوم بفضل كبير، وجعل صيامه سببًا في نيل أجر عظيم ومغفرة واسعة، مما يدفع المسلمين في كل مكان إلى الحرص على اغتنامه بالصيام والعبادة.

ومع بداية كل عام هجري، يزداد البحث حول أجر صيام يوم عاشوراء وما ورد فيه من أحاديث نبوية شريفة تبين مكانته وفضله العظيم عند الله تعالى.

ما هو يوم عاشوراء؟

يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر المحرم، ويُعد من الأيام المباركة في الإسلام. وقد ارتبط هذا اليوم بقصة عظيمة وهي نجاة نبي الله موسى عليه السلام وقومه من فرعون، حيث أنقذهم الله تعالى وشق لهم البحر وأهلك عدوهم.

وعندما علم النبي محمد صلى الله عليه وسلم بصيام اليهود لهذا اليوم شكرًا لله، صامه وأمر المسلمين بصيامه، ليكون يومًا للتقرب إلى الله واغتنام الأجر والثواب.

أجر صيام يوم عاشوراء في السنة النبوية

ورد في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله».

ويعني هذا الحديث أن صيام يوم عاشوراء يكفر ذنوب السنة الماضية، وهو من أعظم الأجور التي يمكن أن ينالها المسلم من صيام يوم واحد فقط.

ويؤكد العلماء أن هذا التكفير يشمل الذنوب الصغائر، بينما تبقى الكبائر بحاجة إلى توبة واستغفار صادق.

مكانة صيام عاشوراء في الإسلام

يحظى صيام يوم عاشوراء بمكانة رفيعة بين أيام الصيام التطوعي، حيث يُعد من السنن المؤكدة التي واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وحث عليها الصحابة الكرام.

كما أن هذا اليوم يمثل فرصة عظيمة للمسلم للتقرب إلى الله ومحو الذنوب السابقة، مما يجعله من أعظم أيام العبادة في السنة الهجرية.

لماذا عظم الله أجر صيام عاشوراء؟

عظّم الله تعالى أجر صيام عاشوراء لأنه يوم نجاة نبي من أنبيائه الكرام، وهو موسى عليه السلام، من طغيان فرعون وجبروته، ولذلك أصبح هذا اليوم يوم شكر لله تعالى على نعمه وإنعامه على عباده المؤمنين.

كما أن الصيام فيه يجمع بين العبادة والشكر والاقتداء بالأنبياء، وهو ما يزيد من عظيم الأجر والثواب.

مراتب صيام يوم عاشوراء

ذكر العلماء أن لصيام عاشوراء عدة مراتب تختلف في الفضل:

المرتبة الأولى: صيام التاسع والعاشر والحادي عشر

وهي الأكمل والأفضل لمن استطاع الجمع بين ثلاثة أيام من المحرم.

المرتبة الثانية: صيام التاسع والعاشر

وهي السنة التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم لمخالفة اليهود.

المرتبة الثالثة: صيام العاشر والحادي عشر

وهو جائز ويحقق فضل الصيام.

المرتبة الرابعة: صيام يوم عاشوراء منفردًا

وهو جائز، وينال المسلم به الأجر العظيم الوارد في السنة.

الأعمال المستحبة في يوم عاشوراء

إلى جانب الصيام، يُستحب للمسلم الإكثار من الطاعات في هذا اليوم، مثل:

الذكر والاستغفار.

قراءة القرآن الكريم.

الدعاء والتضرع إلى الله.

الصدقة ومساعدة المحتاجين.

صلة الأرحام وبر الوالدين.

صيام يوم عاشوراء

إن أجر صيام يوم عاشوراء عظيم جدًا، حيث جعله الله سببًا في تكفير ذنوب سنة كاملة مضت، وهو فضل لا يُمنح إلا في أيام معدودة. 

ولذلك يُعد هذا اليوم فرصة إيمانية كبيرة للمسلمين لبدء عام هجري جديد بصفحة نقية من الذنوب، والتقرب إلى الله بالطاعة والعمل الصالح.