الامم المتحدة: صمود الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية
أصدرت منظمة الأمم المتحدة ، تقريرها الصادر في مايو ٢٠٢٦ تؤكد على صمود الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية.
وأكدت الامم المتحدة فى بيانها ، أن مصر واصلت تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي ودفع مسيرة التعافي الاقتصادي، مدعومة بالإصلاحات الاقتصادية المستمرة التي ركزت على تثبيت معدل التضخم وتحسين الموازين الخارجية وتسريع وتيرة التحول الهيكلي للاقتصاد، إلى جانب التحول التدريجي من النمو القائم على الاستهلاك إلى نموذج أكثر تنوعًا يعتمد على قطاعات داعمة للإنتاجية.
وشهدت مصر منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، مسؤولية قيادة الدولة فى يونيو من عام 2014، تنفيذ مسار إصلاحي وتنموي شامل استهدف إعادة بناء الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على تحقيق النمو المستدام وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وعلى مدار السنوات الماضية، تبنت الدولة رؤية طموحة للتنمية الشاملة، ترجمتها الحكومات المتعاقبة إلى برامج وسياسات ومشروعات كبرى على أرض الواقع، من خلال تنفيذ حزمة واسعة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي استهدفت معالجة الاختلالات المزمنة في الاقتصاد، وتحسين مناخ الاستثمار، وتطوير البنية الأساسية، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، بما أسهم في ترسيخ أسس الجمهورية الجديدة ودفع مسيرة التنمية في مختلف القطاعات.
كما تولت الحكومة تنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية والاستراتيجيات التنموية في مختلف القطاعات، شملت النقل والطاقة والإسكان والصناعة والصحة والتعليم، إلى جانب تنفيذ المبادرات الرئاسية التي استهدفت الارتقاء بجودة حياة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة لهم، بما دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو والتنافسية.
ورغم التحديات العالمية المتلاحقة التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة، التي شملت جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الجيوسياسية في المنطقة واضطرابات التجارة الدولية،واصلت الحكومات تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والتنمية الشاملة، مع الحرص على تحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.
وانعكس ذلك على تحسن العديد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات والصدمات الخارجية، ومواصلة مسار التنمية وتحقيق معدلات نمو إيجابية.
وتكشف المقارنة بين أوضاع الاقتصاد المصري في عام 2013 وما وصل إليه بحلول عام 2026 حجم التحول الذي شهدته الدولة.
ففي عام 2013 كان الاقتصاد يعاني من تراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى نحو 15 مليار دولار، وارتفاع البطالة إلى نحو 13.2%، وتباطؤ النمو الاقتصادي إلى أقل من 3%، فضلًا عن أزمة حادة في قطاع الطاقة وانخفاض معدلات الاستثمار.
أما اليوم، فقد ارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 53.134 مليار دولار خلال شهر مايو من عام 2026، وتراجع معدل البطالة إلى نحو 6.3 % خلال عام 2025، فيما حافظ الاقتصاد على معدلات نمو إيجابية رغم الأزمات العالمية، ليظل من بين الاقتصادات الأكثر قدرة على الصمود في المنطقة.
ومثل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ عام 2016 نقطة انطلاق مهمة نحو معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد المصري، ضمن خطة تستهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز النمو المستدام.
وقد شمل البرنامج مجموعة من الإجراءات أبرزها تحرير سعر الصرف، وإعادة هيكلة منظومة الدعم، وتطبيق إصلاحات مالية ونقدية تستهدف خفض عجز الموازنة وتحقيق الانضباط المالي، إلى جانب تنفيذ إصلاحات ضريبية وجمركية لتحسين كفاءة بيئة الأعمال.
كما أسهم البرنامج في استعادة الاستقرار المالي والنقدي، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، وتحسين مناخ الاستثمار، بما انعكس على تعزيز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد المصري، ودعم قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات التنمية والبنية التحتية.
وأظهرت المؤشرات تحسنًا ملحوظًا في أداء الاقتصاد الكلي، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من نحو 288 مليار دولار عام 2013 إلى ناتج متوقع يتقرب من 430 مليار دولار خلال 2026، نتيجة التوسع في الأنشطة الاقتصادية والاستثمارات والمشروعات القومية.
كما نجحت الدولة في تحقيق فائض أولي بالموازنة العامة لعدة سنوات متتالية، وهو ما أسهم في تعزيز الاستدامة المالية وتحسين قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.






