رئيس البرلمان الإيراني: نتفاوض مع واشنطن من دبلوماسية القوة
أكد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني أن تعامل إيران مع الولايات المتحدة يأتي من دبلوماسية القوة، مؤكداً أن المحادثات التي تجري حالياً تختلف بشكل كامل عن المفاوضات التي تم إجرائها في فيينا عام 2015، وجاء هذا خلال لقاء أجره مساء أمس مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (آي آر آي بي).
كما شدد على أن طهران تتفاوض من موقع قوة بفضل ما حققته بلاده من النجاحات العسكرية الأخيرة، مشددًا على أنه لا مكان في المحادثات الحالية للشعارات الفارغة أو التنازلات أو التسويات.
كما اعتبر المفاوضات الحالية أنه تمثل أحد أشكال المقاومة، مضيفاً أن إنجازات إيران العسكرية اعتراف بها الحلفاء والخصوم على حد سواء، معتبراً أن مذكرة التفاهم تسجل فشل الولايات المتحدة.
كما أوضح أن مضيق هرمز أحد التفاهمات التي تم التوصل إليها مع واشنطن، وأن رسوم العبور به تتم مناقشته ضمن مذكرة التفاهم الحالية.
كما تطرق إلى لبنان باعتباره أحد الموضوعات الرئيسية المرتبطة بالمحادثات، مؤكدًا أنه تم إبلاغ الوسطاء أبلغنا أن قضيتي لبنان والأموال المجمدة ياتوا ضمن المحاور الرئيسية للمفاوضات، مؤكدًا أن الحديث عن لبنان أثر على اتجاه المفاوضات، خاصة بعد هجوم إسرائيل على الضاحية الجنوبية لبيروت.
ويأتي هذا في وقت تتراقب فيه المنطقة، بل العالم أجمع، توقيع الاتفاق المنتظر بين واشنطن وطهران، الجمعة المقبلة، والذي من شأنه أن ينهي الحرب المشتعلة في المنطقة منذ فبراير الماضي، مما يؤدي لفتح مضيق هرمز الذي عملت إيران على إغلاقه منذ بداية الحرب، كما أنه يناقش البرنامج النووي لدي طهران والذي يعد أصل الخلاف بين الطرفين، وكذلك الوضع في لبنان.
وكان قد تم إعلان بنود مذكرة التفاهم أمس، والتي تتضمن النص على أن البلدان لا يتدخلان في الشؤون الداخلية لبعضهما البعض، كما تؤكد على إلتزام الجانبان بالتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي خلال 60 يوما من توقيع المذكرة.
كما أشارت إلى أن طهران لن تمتلك أو تصنع أسلحة نووية، موضحًا أن البلدان اتفقا على حل مسألة مخزون اليورانيوم من خلال آلية متفق عليها بين الطرفين.
كما أضافت أن إيران سوف تجري محادثات مع سلطنة عمان بشأن مستقبل مضيق هرمز.
كما أكدت على إلتزام الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون بوضع برنامج متفق عليه لإعادة الإعمار الاقتصادي في إيران، مضيفًا أنه تم تخصيص ما لا يقل عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران.
كما شددت على ان الولايات المتحدة تلتزم بإنهاء جميع العقوبات المفروضة على إيران وفقا لجدول زمني متفق عليه في إطار الاتفاق النهائي، موكدًا أنه سيتم تفكيك المواد النووية المخصبة بموجب اتفاق متبادل وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما نوهت على أنه سوف يتم رفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران فور التوقيع على الاتفاق، مضيفًا أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تسحب قواتها من محيط إيران خلال 30 يوما من توقيع الاتفاق النهائي.
كما أكدت إلتزام واشنطن بمنح إيران حق الوصول إلى أموالها المجمدة في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم.