الإثنين 22 يونيو 2026 الموافق 07 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

بعد اتفاق وقف الحرب.. لماذا لا تزال السفن تتجنب مضيق هرمز؟

الثلاثاء 16/يونيو/2026 - 10:48 ص
مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال جوتارو تامورا، الرئيس التنفيذي لشركة ميتسوي أو.إس.كيه لاينز اليابانية للشحن، إن شركات الشحن العالمية لن تتسرع في استئناف عبور مضيق هرمز، مؤكداً أن الأمر قد يستغرق عدة أسابيع قبل عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، حتى مع الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح تامورا، في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز" نشرت اليوم الثلاثاء، أن مالكي السفن ينتظرون التأكد من أن أي اتفاق سياسي بين الجانبين قد انعكس فعلياً على الأوضاع الأمنية في المضيق، قبل اتخاذ قرار العودة إلى الإبحار عبره بشكل منتظم.

وقال: "ما يجب أن يتحقق ليس مجرد اتفاق بين الدولتين المعنيتين، بل أن ينعكس هذا الاتفاق على الواقع داخل مضيق هرمز، بحيث تشعر شركات الشحن بالأمان والثقة الكافية للمرور عبره".

وأضاف أن التجارب التي شهدها القطاع خلال الشهرين الماضيين تدفع شركات الشحن إلى توخي الحذر، مشيراً إلى أن استعادة الثقة قد تستغرق أسبوعين على الأقل، وربما تمتد إلى شهر كامل قبل عودة النشاط الملاحي إلى مستوياته الطبيعية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقب فيه العالم تداعيات الاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أشهر من التوترات العسكرية التي أثرت بشكل مباشر على أحد أهم الممرات المائية في العالم.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير الماضي، عقب ضربات عسكرية مشتركة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، الأمر الذي دفع طهران إلى الرد عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت مواقع مختلفة في المنطقة.

وأدى التصعيد العسكري إلى اضطرابات واسعة في حركة الملاحة البحرية، حيث توقف جزء كبير من عمليات الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب العديد من السلع والمنتجات الاستراتيجية.

وتعد شركة ميتسوي أو.إس.كيه لاينز من أكبر شركات الشحن البحري في اليابان والعالم، إذ تمتلك أسطولاً يضم أكثر من 900 سفينة متنوعة تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة والعبّارات.

ويرى مراقبون أن عودة الملاحة بشكل كامل عبر مضيق هرمز لن تعتمد فقط على الاتفاقات السياسية، وإنما على قدرة الأطراف المعنية على ضمان أمن الممر الملاحي وإزالة المخاطر التي تراكمت خلال فترة الصراع، بما في ذلك التهديدات الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين على السفن.

وتظل حركة الشحن العالمية في حالة ترقب خلال الفترة المقبلة، انتظاراً لمدى التزام الأطراف ببنود الاتفاق وانعكاس ذلك على استقرار واحد من أكثر الممرات البحرية أهمية للتجارة والطاقة في العالم.