«مفيش رخصة اسمها بودي جارد».. المرأة الحديدية لقطاع الأمن الخاص تكشف مفاجأة قانونية
أثارت الدكتورة إيناس عبد العزيز، المدير التنفيذي لشركة «إسكانتا» للأمن والحراسة، جدلاً واسعاً بعد كشفها عن حقائق قانونية تتعلق بظاهرة «البودي جارد» المنتشرة في المجتمع، مؤكدة أن هذا المسمى المتداول شعبياً لا وجود له كترخيص مستقل في المنظومة القانونية المنظمة لعمل شركات الأمن الخاصة في مصر.
وأوضحت عبد العزيز أن القانون المصري المنظم لشركات حراسة المنشآت ونقل الأموال حدد بدقة طبيعة الأنشطة المسموح بممارستها، والتي تقتصر على تأمين المنشآت والمرافق والأصول والممتلكات، مشددة على أن الشركات المرخصة لا تمتلك صلاحية قانونية لممارسة نشاط حراسة الأشخاص الطبيعيين تحت مسمى «بودي جارد» بالشكل المتداول بين المواطنين.
وقالت إن هناك خلطاً شائعاً بين الحراسة المؤسسية الاحترافية التي تؤديها شركات الأمن الخاصة وفق ضوابط قانونية واضحة، وبين مجموعات ترافق بعض المشاهير أو رجال الأعمال وتُعرف إعلامياً باسم «البودي جارد»، مؤكدة أن هذا الوصف لا يمثل نشاطاً مرخصاً به كشكل مستقل داخل قطاع الأمن الخاص في مصر.
وأضافت أن العاملين داخل شركات الأمن المرخصة يخضعون لسلسلة من الإجراءات والاشتراطات الرقابية الصارمة، تشمل فحص الحالة الجنائية والتدريب والتأهيل والمتابعة المستمرة، بما يضمن الالتزام بالقانون والمعايير المهنية، على عكس بعض المجموعات أو الأفراد الذين قد يمارسون أنشطة مشابهة خارج الإطار القانوني المنظم.
وحذرت عبد العزيز من أن أي ممارسات تتضمن استعراض القوة أو ترويع المواطنين أو التعدي على الغير قد تعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية والجنائية، موضحة أن تحديد المسؤوليات القانونية يظل خاضعاً لطبيعة كل واقعة وما تسفر عنه التحقيقات التي تجريها الجهات المختصة.
وأكدت أن مفهوم الأمن في الدول الحديثة لا يقوم على المظاهر أو القوة البدنية أو المواكب البشرية، وإنما يرتكز على سيادة القانون والالتزام المؤسسي والاحترافية في الأداء، مشيرة إلى أن حماية الأمن العام واستخدام القوة الشرعية من الاختصاصات الأصيلة للدولة وأجهزتها المعنية.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن هيبة الأمن تُبنى من خلال القانون والانضباط واحترام المؤسسات، وليس عبر استعراض العضلات أو المظاهر الشكلية، قائلة: «هيبة الأمن لا تصنعها العضلات ولا المواكب البشرية، بل يصنعها القانون والانضباط والمؤسسات، ومصر دولة مؤسسات، وكل نشاط أمني يجب أن يُمارس وفقاً للقانون وتحت رقابة الجهات المختصة».





