ترامب يتوعد إيران بضربات "قوية جداً" بعد تبادل هجمات وتصعيد قرب مضيق هرمز
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلناً أن الولايات المتحدة ستشن هجمات جديدة "بقوة شديدة" عقب واحدة من أكبر جولات المواجهة العسكرية بين الجانبين منذ إعلان وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، في وقت تتزايد فيه الشكوك حول مستقبل المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
وقال ترامب إن إيران "تستغرق وقتاً أطول من اللازم" للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "لا تحسن إيران إلا الكلام، لكنه بلا أفعال... استغرقوا وقتاً أطول من اللازم في التفاوض على اتفاق كان سيصب في مصلحتهم، والآن سيتعين عليهم دفع الثمن".
خلال حديثه للصحفيين، أكد الرئيس الأمريكي أن بلاده ستهاجم إيران مجدداً، قائلاً: "سنهاجمهم، وسيكون ذلك بقوة شديدة"، مشدداً على أن واشنطن لا تزال تسعى إلى "اتفاق ذي معنى" يضمن تحقيق أهدافها الأمنية.
هجمات متبادلة بين واشنطن وطهران
وجاء التصعيد بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الأردن والكويت والبحرين، رداً على غارات أمريكية استهدفت مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن إيران أسقطت مروحية أمريكية من طراز "أباتشي" قرب المضيق، فيما تمكنت القوات الأمريكية من إنقاذ طاقمها المؤلف من فردين بواسطة زورق مسير.
من جانبه، أوضح الجيش الأمريكي أن قواته استهدفت مواقع دفاع جوي ومحطات تحكم أرضية ورادارات مراقبة داخل إيران، واصفاً العملية بأنها "رد متناسب" على إسقاط المروحية.
وأكد مسؤول أمريكي أن معظم الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية تم اعتراضها أو فشلت في الوصول إلى أهدافها، مشيراً إلى عدم تسجيل إصابات بين العسكريين الأمريكيين أو أضرار كبيرة في القواعد المستهدفة.
دفاعات جوية تتصدى للهجمات
وفعّلت دول خليجية والأردن أنظمة الدفاع الجوي الخاصة بها للتعامل مع الهجمات الإيرانية، حيث أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض خمسة صواريخ كانت متجهة نحو منطقة الأزرق.
كما أكد الجيش الكويتي اشتباك أنظمة الدفاع الجوي مع أهداف معادية، بينما أعلنت البحرين تصدي دفاعاتها الجوية لهجمات إيرانية، في ظل وجود منشآت وقواعد عسكرية أمريكية في البلدين.
توتر دبلوماسي رغم استمرار الوساطة
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران ستعيد تقييم تعاملها الدبلوماسي مع واشنطن، معتبراً أن الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار تقوض فرص التفاوض، مؤكداً أن أي عملية دبلوماسية تحتاج إلى "حد أدنى من الظروف المستقرة".
كما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن التهديدات باستهداف البنية التحتية الإيرانية "ليست استعراضاً للقوة بل دليلاً على اليأس"، مشدداً على أن بلاده ستواصل مواجهة الضغوط والتهديدات.
ورغم التصعيد العسكري، أشارت تقارير إلى استمرار جهود الوساطة، حيث وصل وفد قطري إلى طهران لإجراء مشاورات بشأن التطورات الأخيرة ومحاولة الحفاظ على قنوات الحوار بين الجانبين.
الملف النووي يزيد الضغوط
وفي تطور موازٍ، وافق مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على قرار مدعوم من الولايات المتحدة يطالب إيران بالإعلان عن مخزوناتها المتبقية من اليورانيوم المخصب والسماح للمفتشين بالتحقق منها، وهو ما رفضته طهران واعتبرته قراراً "سياسياً".
ويأتي ذلك بينما تؤكد واشنطن أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، في حين تواصل طهران نفي سعيها لتطوير مثل هذه الأسلحة، مطالبة برفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة وإنهاء القيود المفروضة عليها.





