الأربعاء 10 يونيو 2026 الموافق 24 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

"نظام الطيبات بين الحقائق والخرافات".. مجمع إعلام القليوبية يعزز الوعي ويصحح المفاهيم الغذائية

الثلاثاء 09/يونيو/2026 - 12:49 م
مجمع إعلام القليوبية
مجمع إعلام القليوبية

نظم اليوم مجمع إعلام القليوبية بالتعاون مع نقابة الصيادلة بالقليوبية وإدارة بنها الصحية و كل من مديريات الأوقاف والشباب والرياضة بالقليوبية وهيئة محو الأمية وتعليم الكبار ووحدة حقوق الإنسان بالمحافظة ، ندوة تثقيفية موسعة تحت عنوان " نظام الطيبات بين الحقائق والخرافات " ، تحت رعاية السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات و الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية .

 وذلك في إطار اهتمام قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات بنشر الوعي الصحي وتعزيز الثقافة الغذائية السليمة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الإنسان وتحسين جودة الحياة ودعم جهود التنمية المستدامة و تصحيح المفاهيم المتداولة حول الأنظمة الغذائية المختلفة وتزويد المواطنين بالمعلومات العلمية الموثقة التي تساعدهم على تبني أنماط غذائية صحية وآمنة ، تحت إشراف اللواء أ . ح الدكتور تامر شمس الدين - رئيس قطاع الإعلام الداخلي

شارك في الندوة كل من : الدكتور أحمد إدريس عضو مجلس الشيوخ ودكتوراه في التخطيط للتنمية المستدامة، و الشيخ عبد الرحمن رضوان وكيل وزارة الأوقاف بالقليوبية أو من ينوب، والدكتور مجدي ثابت – نقيب الصيادلة بالقليوبية ، والدكتورة هايدي رائد حسن إبراهيم - أخصائي علاج طبيعي بمديرية الشئون الصحية بالقليوبية واستشاري تغذية علاجية ، والدكتورة يسرا عمرو شفيق العطار استشاري تغذية علاجية و ممارس علاج طبيعي بمستشفى حميات بنها .

بدأت فعاليات الندوة بكلمة ريم حسين عبد الخالق - مدير مجمع إعلام القليوبية ، حيث أكدت أن قضية الوعي الصحي والغذائي أصبحت من القضايا المحورية لأنها تمس حياة المواطنين بشكل مباشر ، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، والتي يختلط فيها الصحيح بالمغلوط . 

وأضافت أن الهدف من هذا اللقاء لا يستهدف الترويج لفكرة أو مهاجمتها ، وإنما يهدف إلى تقديم رؤية علمية موضوعية تساعد على التمييز بين الحقيقة والخرافة ، وتفنيد المفاهيم المتداولة حول نظام الطيبات ، ورصد ما يستند منه إلى أسس علمية صحيحة ، وما قد يكون مجرد معلومات غير دقيقة أو ادعاءات تفتقر إلى الدليل العلمي.

بينما جاءت كلمة ، الدكتور أحمد إدريس ، مؤكداً أن صحة الإنسان تمثل أحد أهم ركائز التنمية المستدامة ، وأن التغذية السليمة ليست مجرد سلوك فردي بل عنصر أساسي في بناء مجتمع منتج وقادر على مواجهة التحديات . وأوضح أن تقييم أي نظام غذائي يجب أن يعتمد على نتائج الدراسات والأبحاث العلمية ، بعيدًا عن الشائعات أو التجارب الفردية غير الموثقة ، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الثقافة الغذائية التي تدعم صحة المواطنين وتسهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة.

ومن جانبه ، تناول ، الدكتور مجدي ثابت ، أهمية الاعتماد على المعلومات الطبية الموثوقة عند اختيار الأنظمة الغذائية المختلفة ، موضحًا أن بعض المفاهيم الشائعة يتم تداولها دون سند علمي واضح ، مما قد يسبب مشكلات صحية لدى بعض الفئات ، كما شدد على ضرورة استشارة المختصين قبل استخدام أي مكملات غذائية أو اتباع أنظمة غذائية قاسية ، مؤكدًا أن التوازن والاعتدال يظلان الأساس للحفاظ على الصحة وتحقيق النتائج المرجوة بصورة آمنة .

وفي سياق متصل ، تناول الشيخ عبد الرحمن رضوان ، المنظور الديني في التعامل مع القضايا الصحية والغذائية ، مؤكداً أن الإسلام دين العلم والعقل ، وقد دعا إلى المحافظة على النفس باعتبارها من الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة لصونها . وأوضح أن الأخذ بالأسباب العلمية والاستفادة من الخبرات المتخصصة لا يتعارض مع العقيدة، بل يعد من صميم التعاليم الإسلامية التي تحث على طلب العلم والتثبت من المعلومات . 

كما أشار إلى خطورة الانسياق وراء الشائعات والخرافات التي لا تستند إلى دليل أو برهان ، مؤكداً أن الوعي والمعرفة يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة الممارسات الخاطئة التي قد تضر بصحة الإنسان وسلامة المجتمع .

بينما ، استعرضت ، الدكتورة هايدي رائد ، الجوانب العلمية المرتبطة بتأثير العادات الصحية والغذائية على كفاءة أجهزة الجسم المختلفة، موضحة أن صحة الإنسان تعتمد على منظومة متكاملة تشمل التغذية السليمة والنشاط البدني والالتزام بالسلوكيات الصحية الصحيحة ، كما تناولت عدداً من المفاهيم المتداولة التي تحتاج إلى مراجعة علمية دقيقة ، مؤكدة أن تبني أسلوب حياة صحي لا يرتبط بالحلول السريعة أو الوصفات غير الموثقة ، وإنما يقوم على أسس علمية واضحة تستهدف الوقاية وتحسين الحالة الصحية على المدى الطويل .

و من جانب آخر ، أكدت ، الدكتورة يسرا عمرو ، أن التعامل مع الأنظمة الغذائية يجب أن يتم وفق احتياجات كل فرد وظروفه الصحية، حيث تختلف استجابة الأجسام للأنظمة المختلفة من شخص لآخر . 

وأوضحت أن الحفاظ على الصحة لا يرتبط فقط بنوع الغذاء، بل يعتمد أيضًا على أسلوب حياة متكامل يشمل النشاط البدني والنوم الجيد والمتابعة الصحية المستمرة، مما يسهم في تحسين جودة الحياة والوقاية من العديد من المشكلات الصحية.