وفاة معلمة أسوان تعيد أزمة الانتدابات إلى الواجهة.. النقابة تكشف تقديم مذكرة للوزارة لحل المشكلات
أعادت واقعة وفاة المعلمة صفاء علي محمد، المنتدبة من محافظة أسوان إلى محافظة البحيرة للمشاركة في أعمال مراقبة امتحانات الدبلومات الفنية، الجدل مجددًا حول ملف الانتدابات البعيدة للمعلمين، وسط مطالبات بإعادة النظر في آليات توزيع المنتدبين وتخفيف الأعباء التي يتحملها المعلمون خلال فترات الامتحانات.
وفي هذا السياق، تقدم حامد الشريف، أمين عام صندوق نقابة المعلمين، بخالص العزاء إلى أسرة المعلمة الراحلة صفاء علي محمد، التي وافتها المنية أثناء فترة انتدابها من أسوان إلى البحيرة للمشاركة في أعمال امتحانات الدبلومات الفنية، مؤكدًا أن الحادث تسبب في حالة كبيرة من الحزن بين جموع المعلمين على مستوى الجمهورية.
وخلال لقائه التليفزيوني أشار الشريف إلى أن ملف الانتدابات يشهد العديد من التحديات والمشكلات التي يعاني منها المعلمون منذ سنوات، خاصة في حالات الانتداب لمسافات طويلة بين المحافظات، وهو ما يضع أعباء إضافية على المعلمين سواء من الناحية الإنسانية أو الأسرية أو المادية.
وأوضح أمين عام صندوق نقابة المعلمين أن النقابة تتابع هذا الملف بشكل مستمر، وتحرص على نقل مطالب المعلمين ومشكلاتهم إلى الجهات المختصة، لافتًا إلى أن النقابة قامت بالفعل برفع مذكرة رسمية إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تتضمن عددًا من المقترحات والحلول التي تستهدف معالجة المشكلات المرتبطة بانتدابات المعلمين خلال أعمال الامتحانات.
وأكد الشريف أن الهدف من المذكرة هو الوصول إلى آليات أكثر مرونة وعدالة في توزيع المنتدبين، بما يراعي الظروف الاجتماعية والإنسانية للمعلمين، ويقلل من حالات السفر لمسافات بعيدة، خاصة في ظل وجود أعداد كبيرة من المعلمين داخل العديد من المحافظات يمكن الاستعانة بهم في أعمال المراقبة والامتحانات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه ملف الانتدابات نقاشًا واسعًا بين المعلمين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يطالب كثيرون بإعادة تقييم ضوابط الانتداب بما يضمن تحقيق الانضباط داخل اللجان الامتحانية دون تحميل المعلمين أعباء إضافية قد تؤثر على سلامتهم أو ظروفهم الأسرية.
وأثارت وفاة المعلمة صفاء علي محمد حالة من التعاطف الكبير داخل الأوساط التعليمية، مع تجدد الدعوات لمراجعة سياسات الانتداب الحالية، والعمل على إيجاد حلول عملية تضمن حسن سير الامتحانات وفي الوقت نفسه الحفاظ على حقوق المعلمين وسلامتهم أثناء أداء واجبهم المهني، خاصة خلال مواسم الامتحانات التي تتطلب تنقلات واسعة بين المحافظات المختلفة




