الإثنين 08 يونيو 2026 الموافق 22 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

سمير فرج لـ«مصر تايمز»: زيارة الرئيس الإريتري تستهدف تأمين باب المندب ومواجهة أطماع إثيوبيا

الإثنين 08/يونيو/2026 - 06:45 م
اللواء سمير فرج
اللواء سمير فرج

أكد المفكر الاستراتيجي، اللواء سمير فرج، على الأهمية البالغة لزيارة الرئيس الإريتري الحالية إلى مصر، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار جهود القاهرة لتأمين اتجاهها الاستراتيجي الجنوبي، والذي يمثل المدخل الرئيسي لقناة السويس عبر مضيق باب المندب. 

وأوضح فرج لـ«مصر تايمز» أن موقع إريتريا الجغرافي ومجاورتها لدولتي جيبوتي والصومال يجعل من التنسيق معها أمراً حيوياً للأمن القومي المصري، لاسيما في منع إثيوبيا من التدخل أو التواجد في هذا الاتجاه الحساس، بما يضمن سلامة الملاحة البحرية الدولية.

وأضاف فرج أن موقف الخرطوم من هذه المباحثات هو نفسه موقف القاهرة، مؤكداً أن السودان ممثلاً في حكومة الفريق أول عبد الفتاح البرهان يقف في خندق واحد مع الدولة المصرية ويؤيد هذا التنسيق بشكل كامل، نظراً لتطابق الرؤى والمواقف بين البلدين في هذا الملف، وبناءً على ذلك، فإن هذا التوافق "المصري - السوداني" يعزز من قوة التحركات الدبلوماسية والأمنية المشتركة الرامية إلى حماية منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر من أي تهديدات إقليمية.

وعلى الصعيد العملي، أشار اللواء سمير فرج إلى أن هذا التنسيق الأمني رفيع المستوى سينعكس إيجابياً على العلاقات الثنائية بين مصر وإريتريا؛ إذ من المقرر أن تشهد الفترة المقبلة تقارباً ملموساً عبر مسارات متعددة تشمل مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك، ولا يقتصر الأمر على الجانب التنموي فحسب، بل يمتد ليشمل أطرًا أمنية أوسع تهدف إلى تعزيز القدرات المشتركة ومواجهة التحديات الراهنة في المنطقة.

وختاماً، أوضح فرج أن هذا التقارب سيتضمن أيضاً تعزيزاً كبيراً للتعاون العسكري بين البلدين، حيث ستتولى مصر تدريب القوات الإريترية، إلى جانب تفعيل قنوات مستدامة لتبادل المعلومات الاستخباراتية والأمنية بين الجانبين، ومن ثم، فإن هذه الخطوات التنفيذية تؤكد أن الزيارة صِيغت لصالح تأمين الاتجاه الاستراتيجي الجنوبي ومضيق باب المندب، الأمر الذي يصب مباشرة في حفظ الأمن القومي المصري وحماية المجرى الملاحي لقناة السويس.