الثلاثاء 09 يونيو 2026 الموافق 23 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

مقاتلة روسية بقاذئف إيرانية تكشف وجه جديد من التعاون بين البلدين

الجمعة 05/يونيو/2026 - 03:10 م
مقاتلة روسية بقاذئف
مقاتلة روسية بقاذئف إيرانية

ظهرت المقاتلة الروسية  بعيدة المدى Su-30 SM، الخميس الماضي، وهي تضم للمرة الأولى قنابل انزلاقية إيرانية، ليعتبر هذا أول دمج لأسلحة الإيرانية مع الروسية بعد الحرب الباردة، ويعتبر هذا تتويج للتعاون العسكري القائم بين روسيا وإيران.   

مقاتلة روسية بذخائر إيرانية

و جاء هذا الإستخدام الجديد من الأسلحة، ضمن عمل عسكري  للقوات الجوية الأرمينية في العاصمة يريفان وذلك وفقا لمجلة Military Watch، وتعتبر الذخائر الإيرانية هي قنابل انزلاقية دقيقة التوجيه من طراز "ياسين"، تستطيع تمكين المقاتلات من الاشتباك مع أهداف على مسافات بعيدة جداً بتكلفة رخيصة مقارنة بالصواريخ الموجهة الأخرى. 

وعلى الجانب الأخر تعتبر المقاتلة الروسية Su-30 SM، مقاتلة قياسية تسوق لها روسيا في دول  التي كانت ضمن الإتحاد السوفيتي سابقًا، حيث تعد كازاخستان أكبر مشغل أجنبي لها، وتستخدمها بيلاروسيا أيضًا. 

وبعد تجربة دمج القنابل الإيرانية في Su-30 SM2 الطراز الأحدث من المقاتلة، جرى إحتمال دمجها أيضًا في Su-35، خاصة بعد تأكيد طلب إيران العام الماضي،  بشراء 48 مقاتلة Su-35، وتاتي التحليلات بأن تطوير  تلك القنابل وغيرها من الذخائر في إيران، جاء بالدرجة الأولى من الإستفادة من نقل التكنولوجيا الروسية. 

تعاون عسكري وتقني

وكانت قد صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في إبريل الماضي، أن هناك تعاون قائم بين البلدين، بموجب اتفاقية تعاون عسكري تقني، وهو ما كان قد أكده وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، كما أنه قد وقع كلا بلدين على معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة في يناير 2025، بهدف تعزيز التعاون السياسي والعسكري والاقتصادي بين البلدين، ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ رسميا في أكتوبر 2025، وقد شهد توقيعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. 

تاريخ التعاون بين البلدين

وقد بدء التعاون العسكري بين البلدين في  تسعينيات القرن الماضي و بداية الألفينات، حيث أصبحت روسيا أحد أهم مصدر لأسلحة لإيران، فقد زودتها روسيا في هذه الفترة بعدد من الأنظمة العسكرية المهمة، مثل مقاتلات ميغ-29 وطائرات الهجوم سو-24، إضافة إلى دبابات تي-72 وغواصات من فئة كيلو، وأنظمة دفاع جوي مثل إس-200 ولاحقًا إس-300. ولكن، ومع ذلك لم تصل العلاقة بين البلدين  إلى مستوى التحالف العسكري الكامل، لأن روسيا كانت حريصة في ذات الوقت على العلاقات العسكرية الجيدة مع دول الخليج. 

ولكن تغيرت العلاقات بين موسكو وطهران، وشهدت تطور كبير بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير  2022، ذلك الوقت الذي سعت فيه موسكو إلى توطيد العلاقة مع دول قادرة على مساعدتها على مواجهة العقوبات الغربية، وكانت إيران أبرز تلك الدول، وبالفعل أصبحت  إيران مورد رئيسي لعدد من المعدات العسكرية لروسيا،  وخاصة الطائرات المسيرة “شاهد”، و التي شاركت في الحرب الروسية الأوكرانية على بشكل واسع. 

وعلى الجانب الأخر قدمت روسيا لإيران دعم عسكري وتقني في مجالات عدة، تضمن  تدريبات عسكرية ومعدات دفاعية وبعض أنظمة الطيران، إضافة إلى نمو التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين، و زيادة حجم التجارة بينهم.