بعد تصريحات مدبولي.. هل تكتب مصر نهاية حقبة سنوات صندوق النقد في مصر؟
أثارت تصريحات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي الأخيرة، التي أكد فيها أن مصر ليست بحاجة حاليًا إلى قرض جديد من صندوق النقد الدولي بعد انتهاء البرنامج الحالي، جدلًا واسعًا حول استراتيجية مصر المالية المستقبلية وعلاقتها بالمقرضين الدوليين.
المراجعة السابعة لاتفاقية تسهيل الصندوق الممدد مع صندوق النقد الدولي
وتأتي هذه التصريحات في وقت تُنهي فيه مصر المراجعة السابعة لاتفاقية تسهيل الصندوق الممدد مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب مناقشات حول إصلاحات اقتصادية أوسع نطاقًا والصدمات الخارجية التي تؤثر على المنطقة.
إظهار الثقة في قدرة مصر
وقال الدكتور مصطفى بدرة الخبير الاقتصادي إن أحد الأسباب الرئيسية وراء تصريح مدبولي هو إظهار الثقة في قدرة مصر على إكمال البرنامج الحالي المدعوم من صندوق النقد الدولي دون الدخول مباشرةً في دورة اقتراض جديدة.
وأضاف بدرة في تصريح لـ"مصر تايمز" إن مصر تحملت الكثير جراء هذا القرض، فقد خضعت البلاد لبرامج صندوق النقد الدولي لسنوات، وعادة ما يأتي كل قرض جديد بشروط تتعلق بتشديد المالية العامة، ومرونة العملة، وإصلاح الدعم، وتوسيع دور القطاع الخاص.
وتابع:"مع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة استبعاد إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي، فالاقتصاد لا يزال يواجه ضغوطًا هيكلية كبيرة، بما في ذلك ارتفاع التزامات الدين الخارجي، والاعتماد على تدفقات الاستثمار في المحافظ، والتأثر بالاضطرابات الإقليمية في الشرق الأوسط.
واختتم: "نحن نتمنى أن تنتهي حقبة قرض صندق النقد مع مصر".
التقدم الإيجابي مع قرار صندوق النقد
وأكد صندوق النقد الدولي مؤخرًا استمرار "التقدم الإيجابي" في المفاوضات، مما يشير إلى استمرار التعاون الفعال وإمكانية الحاجة إلى مزيد من الدعم تبعًا للصدمات الخارجية أو فجوات التمويل.
ويقترب البرنامج الحالي، الذي تبلغ قيمته حوالي 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى 1.3 مليار دولار أخرى ضمن برنامج تسهيل المرونة والاستدامة، من الاكتمال. ومن خلال التأكيد على عدم الحاجة إلى قرض جديد، يُرجح أن الحكومة تهدف إلى طمأنة المستثمرين والجمهور المحلي بأن الاستقرار الاقتصادي الكلي يتحسن وأن الاعتماد على التمويل الخارجي قد يتراجع تدريجيًا.





