بعد تهديد إيران بإغلاقه.. أهمية مضيق باب المندب
حذر إسماعيل قاني قائد فيلق القدس أمس، من احتمال توسع المواجهة الإقليمية إلى الممرات البحرية الاستراتيجية، مهددًا اتخاذ خطوات تجعل الملاحة في مضيق باب المندب شبيهة بالوضع القائم في مضيق هرمز، إذ استمرت العمليات العسكرية في لبنان وقطاع غزة.
و يعتبر مضيق باب المندب من أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم، إذ تمر به ما يقرب من ربع الملاحة العالمية، أي 25 الف سفينة، حيث أنه يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن، لذلك تزداد أهميته لسوق الطاقة، فيعبر من خلاله 5 مليون برميل نفط يوميًا، إضافة إلى 8% من صادرات الغاز المسال في العالم.
وإن فرض حصار عليه، سوف يؤدي إلى زيادة أزمة الطاقة العالمية، الناتجة عن توتر الوضع في مضيق هرمز، إذ أنه قد أدت توقف حركة الملاحة في الخليج إلى ارتفاع أسعار خام برنت من حوالي 70 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 115 دولاراً في بعض الأوقات.
وليس سوق النفط المتأثر الوحيد وحسب، بل أيضًا سوف تتأثر التجارة العالمية في مجموعة واسعة من المنتجات الاستهلاكية إلى السلع الزراعية، حيث أنه يعتر أحد أهم الروابط التجارية بين الشرق والغرب، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل أكبر بفضل التداعيات الاقتصادية للصراع مع إيران.
وقد زادت أهميته بعد إغلاق مضيق هرمز، إض تحولت أنظار التجارة العالمية إلى البحر الأحمر، وبالفعل بدأت السعودية باستخدامه في تصدير النفط الخاص بها عبر ميناء ينبع.
ويقع مضيق باب المندب على البحر الأحم، بين اليمن وجيبوتي وإريتريا، وترتبط به حركة الملاحة البحرية من المحيط الهندي وخليج عدن إلى قناة السويس، ويصل طوله إلى 115 كيلومتراً وعرضه 36 كيلومتراً، وقد اكتسب أهميته في التجارة العالمية بعد افتتاح قناة السويس عام 1869.