اقتراح برغبة بالبرلمان لتدشين حملة قومية للتوعية باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة داخل المدارس والجامعات
تقدمت النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني ووزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير الدولة للإعلام، بشأن تدشين حملة قومية للتوعية والكشف المبكر عن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، إلى جانب توفير برامج علاجية داخل المدارس والجامعات المصرية.
وأوضحت النائبة في المذكرة الإيضاحية أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير منظومة الصحة العامة من خلال المبادرات القومية الناجحة، إلا أن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة يمثل أحد التحديات التي تستدعي مزيدًا من الاهتمام، نظرًا لتأثيره المباشر على التحصيل الدراسي والصحة النفسية والسلوك الاجتماعي للأطفال والمراهقين والشباب.
وأشارت إلى أن الاضطراب يعد من أكثر الاضطرابات العصبية والسلوكية انتشارًا بين الأطفال، ويظهر في صورة صعوبات في الانتباه أو فرط الحركة والاندفاعية، بما يؤثر على الأداء الدراسي والتفاعل داخل البيئة التعليمية، وقد يمتد تأثيره إلى المراحل الجامعية وسوق العمل إذا لم يتم اكتشافه مبكرًا.
وأضافت أن الدراسات الحديثة داخل مصر تشير إلى نسب ملحوظة لانتشار أعراض الاضطراب بين طلاب المراحل التعليمية المختلفة، ما يعكس الحاجة إلى تدخلات توعوية وكشف مبكر داخل المؤسسات التعليمية، مع تصحيح المفاهيم الخاطئة حول طبيعة الاضطراب وطرق التعامل معه.
وأكدت المذكرة أن ضعف الوعي المجتمعي يؤدي في بعض الحالات إلى تفسير الأعراض على أنها مشكلات سلوكية أو تربوية فقط، مما يترتب عليه تأخر التشخيص وغياب الدعم الطبي والتربوي المناسب.
وشددت على أهمية إطلاق حملة قومية متكاملة تشمل التوعية الإعلامية، والكشف المبكر داخل المدارس والجامعات، وتدريب المعلمين والأخصائيين النفسيين، وتوفير مسارات واضحة للتشخيص والعلاج، إلى جانب إعداد مواد إرشادية لأولياء الأمور والطلاب.
كما دعت إلى دعم الدراسات والأبحاث في مجال الصحة النفسية للطلاب، وإدراج برامج التوعية ضمن الأنشطة التعليمية، مع دراسة التوسع في إنشاء فصول تعليمية متخصصة لدمج الطلاب المصابين بالاضطراب داخل العملية التعليمية بصورة فعالة.
واختتمت النائبة اقتراحها بالتأكيد على أن هذه الخطوة تمثل استثمارًا في رأس المال البشري، وتسهم في تحسين جودة التعليم والصحة النفسية للطلاب، وتعزيز قدرة المجتمع على التعامل مع هذا النوع من الاضطرابات بشكل علمي ومنهجي.






