الأحد 31 مايو 2026 الموافق 14 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

محامي يهاجم الحركة المدنية بسبب قصر أكمل قرطام

الأحد 31/مايو/2026 - 02:12 م
قصراكمل قرطام
قصراكمل قرطام

شن المحامي تامر جمعة هجومًا حادًا على المهندس أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، مؤكداً أن ما يفعله اليوم ليس معركة سياسية كما يحاول أن يصورها للبعض، بل هي محاولة مكشوفة لتحويل نزاع شخصي وقانوني على أرض وقصر إلى قضية رأي عام وافتعال مظلومية مصطنعة.

وأوضح جمعة، أن الخطورة تكمن في تسخير الحركة المدنية بأكملها ببياناتها ومنصاتها وخطاباتها السياسية للدفاع عن مصالح وممتلكات خاصة برجل أعمال، وكأن الأحزاب والتيارات السياسية تحولت إلى أدوات تُستخدم للدفاع عن قصور أصحاب الثروات حين تُمس امتيازاتهم الشخصية، معتبراً ذلك إهانة حقيقية للعمل السياسي الذي يجب أن ينشغل بمعارك الناس وأزماتهم الحقيقية بدلاً من محاولة إقناع الجميع بأن مراجعة الدولة لملكية أرض هي معركة حريات وديمقراطية.

وأضاف أن الأحزاب لم تُؤسس لحماية القصور أو تقديم أصحاب الثروات في صورة المناضلين المضطهدين، كما أن الحركة المدنية لم تُنشأ لتكون لجنة دفاع عن أراضٍ متنازع عليها أو واجهة سياسية لتصفية نزاع خاص يتعلق بثروة أحد أقطاب المال والسياسة، واصفاً الحديث المكرر حول استهدافه من قِبل الدولة بسبب مواقفه السياسية بأنه كلام يفتقر إلى الحد الأدنى من الجدية، حيث لم يُرصد لقرطام أي موقف سياسي حقيقي يبرر الأسطورة التي يتم الترويج لها كـ "معارض مضطهد".

وأشار جمعة إلى تناقض المشهد، مذكّراً بأن حزب المحافظين برئاسة أكمل قرطام وحزب الدستور برئاسة جميلة إسماعيل، كانا من أبرز من شقوا صف الحركة المدنية من خلال مشاركتهما في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والتي لم ينجح فيها أحد من الحزبين سوى نجل أكمل قرطام الذي حصد مقعداً بمجلس النواب في ظل تحالف انتخابي واضح مع حزب مستقبل وطن، متسائلاً: "كيف يتحول من كان جزءاً رئيسياً من هذا المشهد ولاعباً فيه إلى ضحية لنظام يدعي الآن أنه يعاديه؟".

واستطرد المحامي تامر جمعة طارحاً عدة تساؤلات قال إنها لا تزال بلا إجابة ومن حق الجميع معرفتها، ومنها: كيف تم الحصول على تلك الأرض؟ وكيف بُني هذا القصر في ذلك الموقع تحديداً؟ ومن الذي منح حق الاستئثار برؤية النيل العظيم وامتلاك ما هو ملك للشعب؟ مشيراً إلى أن كل ذلك تم في عهد دولة مبارك حين كان قرطام عضواً بارزاً في الحزب الوطني المنحل الذي احتكر النفوذ والامتيازات وفتح أبواب البلاد وثرواتها لفئة قليلة.

واختتم جمعة تصريحاته مؤكداً أنه حين تحاول الدولة المصرية الآن مراجعة تلك الملكيات واسترداد حقوقها، يثور البعض ويرتدي عباءة المعارضة مطالباً الناس بالتعاطف، مشدداً على أن المعارضة الحقيقية لا تُولد من خلاف على قصر ولا تُقاس بعدد الأفدنة، وأن الشعب لن يصدق أو يتعاطف مع من بنى قصراً على أملاك الدولة ثم يختلق مظلومية سياسية بعد استرداد الدولة لحقها.