وداعًا للحفظ.. البكالوريا المصرية تنطلق بمناهج جديدة تعتمد على الفهم
أكد الدكتور حسن شحاتة، أستاذ المناهج بكلية التربية بجامعة جامعة عين شمس وأحد المشاركين في إعداد مناهج البكالوريا المصرية، أن وزارة التربية والتعليم تستعد للإعلان عن المناهج الجديدة الخاصة بنظام البكالوريا المصرية قبل انطلاق العام الدراسي المقبل، موضحًا أن هذه المناهج تم إعدادها وفق أحدث المعايير العالمية مع الحفاظ على الهوية المصرية ومراعاة خصوصية المجتمع والثقافة الوطنية.
وأوضح شحاتة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اليوم هنا القاهرة” مع الإعلامي محمد الدسوقي، أن المناهج الجديدة تمثل نقلة نوعية في أساليب التعليم والتعلم، حيث تعتمد بشكل أساسي على تنمية مهارات الفهم والتحليل والتفكير النقدي لدى الطلاب، بدلاً من الاعتماد على أسلوب الحفظ والتلقين الذي ظل لسنوات طويلة أحد أبرز التحديات التي تواجه العملية التعليمية.
وأشار إلى أن فلسفة مناهج البكالوريا المصرية الجديدة ترتكز على إعداد طالب قادر على التعامل مع متطلبات العصر وسوق العمل، من خلال التركيز على اكتساب المهارات والمعارف بصورة تطبيقية وعملية، بما يضمن تحقيق الاستفادة الحقيقية من المحتوى الدراسي، وليس مجرد حفظ المعلومات بهدف اجتياز الاختبارات.
وأضاف أن المناهج الجديدة تحمل رسالة واضحة مفادها “وداعًا للحفظ”، مؤكدًا أن الطالب لن يكون مطالبًا بتخزين كميات كبيرة من المعلومات واسترجاعها فقط أثناء الامتحان، وإنما سيكون مطلوبًا منه فهم المحتوى الدراسي وتحليله وربط المعلومات ببعضها البعض، وهو ما يتماشى مع الاتجاهات الحديثة في النظم التعليمية المتقدمة حول العالم.
وكشف أستاذ المناهج بكلية التربية بجامعة عين شمس أن المادة الدراسية الواحدة في نظام البكالوريا المصرية ستتضمن نحو 18 درسًا فقط، وهو ما يعكس توجهًا نحو تبسيط المحتوى الدراسي والتركيز على جودة التعلم بدلاً من كثافة المناهج، بما يمنح الطلاب فرصة أكبر للاستيعاب والتفاعل مع الدروس بصورة أعمق وأكثر فاعلية.
وأكد شحاتة أن إعداد المناهج الجديدة تم بأيدي خبراء ومعلمين مصريين، وهو ما يضمن توافقها مع احتياجات الطلاب المصريين وطبيعة البيئة التعليمية داخل المدارس، لافتًا إلى أن هذه المناهج تجمع بين المعايير التعليمية العالمية والهوية الوطنية المصرية.
ومن المنتظر أن يعلن وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف التفاصيل الكاملة لمناهج البكالوريا المصرية الجديدة قبل بدء العام الدراسي المقبل، وسط ترقب واسع من الطلاب وأولياء الأمور للتعرف على ملامح النظام التعليمي الجديد وآليات تطبيقه داخل المدارس





