ناجون من هجوم الفاشر يروون رحلة هروب قاسية من دارفور إلى تشاد وسط مشاهد عنف دامية
روى ناجون فروا من مدينة الفاشر في إقليم دارفور بالسودان تفاصيل صادمة عن ظروف الهروب من المدينة، عقب هجوم شنّته قوات شبه عسكرية خلال عام 2025، أجبر عشرات الآلاف من المدنيين على الفرار عبر الصحراء نحو الحدود مع تشاد.
ووصل عدد من الفارين إلى بلدة الطينة التشادية، حيث تحدثوا عن تعرضهم لإطلاق نار وعمليات ضرب وسرقة أثناء محاولتهم النجاة، إضافة إلى مشاهد قتل ودمار واسع النطاق في الطريق، وسط حصار استمر لأشهر قبل الهجوم النهائي على المدينة.
وقال ناجون إنهم اضطروا إلى السير لمسافات طويلة في ظروف إنسانية قاسية، بينما فقد كثيرون أفرادًا من أسرهم خلال القصف أو أثناء الفرار، في وقت وصف فيه البعض الرحلة بأنها “طريق لا يرحم” مليء بالجثث والخطر المستمر.
وتنوعت شهادات الفارين حول فقدان الأقارب، إذ تحدثت إحدى الناجيات عن مقتل زوجها وشقيقها، فيما روت أخرى أنها شاهدت أفرادًا من عائلتها يُقتلون أمامها، مؤكدة أن المدنيين تعرضوا لانتهاكات شديدة خلال عمليات الفرار.
كما أشار ناجون آخرون إلى استمرار القصف والهجمات بالطائرات المسيّرة والمدفعية خلال اقتحام المدينة، ما دفع العائلات إلى الفرار بشكل جماعي وسط حالة من الذعر والفوضى، بينما وثّق بعضهم مشاهد وفاة أقاربهم عبر مقاطع مصورة انتشرت لاحقًا.





