فرنسا تواجه صدمة جديدة.. محاكمة مساعد مدرسة بتهم اعتداءات جنسية على أطفال في باريس
بدأت السلطات القضائية في فرنسا محاكمة نادرة لمساعد بإحدى رياض الأطفال في باريس، بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي على عدد من الأطفال، في قضية أعادت إلى الواجهة ملف الانتهاكات داخل المؤسسات التعليمية وأثارت موجة غضب واسعة في الشارع الفرنسي.
ووجهت المحكمة اتهامات إلى المتهم، وهو صحفي مستقل يبلغ من العمر 36 عامًا، بالاعتداء الجنسي على 5 أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و5 سنوات، إلى جانب التحرش بزميلتين داخل روضة أطفال بالعاصمة الفرنسية، خلال الفترة بين سبتمبر 2024 وأبريل 2025.
كما تقدمت 4 عائلات أخرى باتهامات مماثلة تتعلق بالاعتداء على أطفالهم، في حين نفى المتهم جميع التهم الموجهة إليه، رغم اعترافه بمخالفة بعض اللوائح الخاصة بالتعامل مع الأطفال داخل المدرسة.
وشهد محيط المحكمة في باريس تظاهرات لعشرات النشطاء وأولياء الأمور، مطالبين بعقوبات رادعة وتشديد الرقابة على العاملين بالمؤسسات التعليمية، وسط تصاعد الجدل حول حماية الأطفال من الانتهاكات داخل المدارس الفرنسية.
وكشفت التحقيقات أن الشرطة استمعت إلى شهادات عدد من الأطفال الذين تحدثوا عن وقائع تحرش واعتداءات، بينما أكد مكتب عمدة باريس أن المتهم تم إيقافه عن العمل فور تلقي الشكاوى وإبلاغ السلطات المختصة.
وفي سياق متصل، أعلنت بلدية باريس إيقاف عشرات الموظفين عن العمل خلال الأشهر الماضية، على خلفية قضايا تتعلق بإساءة معاملة الأطفال أو الاعتداء عليهم، فيما يواصل المحققون فحص مزاعم مماثلة داخل عشرات المدارس ورياض الأطفال.
وتشير تقديرات لجان مستقلة في فرنسا إلى أن نحو 160 ألف طفل يتعرضون سنويًا لاعتداءات أو انتهاكات جنسية، ما يزيد الضغوط على السلطات الفرنسية لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية الأطفال ومحاسبة المتورطين.





