الإثنين 25 مايو 2026 الموافق 08 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
خدمات

تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة الخميس يمنح فرصة دقيقة لتحديد اتجاه القبلة عالميًا

الإثنين 25/مايو/2026 - 08:30 م
تعامد الشمس على الكعبة
تعامد الشمس على الكعبة

تشهد سماء مكة المكرمة يوم الخميس 28 مايو 2026 ظاهرة فلكية مميزة، تتمثل في تعامد الشمس على الكعبة المشرفة وقت الظهر تقريبًا، وذلك عند الساعة 12:18 ظهرًا بتوقيت مكة المكرمة، وهي من الظواهر التي تحظى باهتمام واسع بين المهتمين بعلم الفلك وتحديد اتجاه القبلة.

ويرصد مصر تايمز لكم في السطور التالية تفاصيل ظاهرة تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة، وأهميتها العلمية والدينية، بالإضافة إلى كيفية الاستفادة منها في تحديد اتجاه القبلة بدقة كبيرة دون الحاجة إلى أجهزة متخصصة.

ظاهرة فلكية تتكرر مرتين سنويًا

وكشفت الجمعية الفلكية بجدة أن ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة تحدث عندما يصبح ميل الشمس مساويًا تقريبًا لخط عرض مكة المكرمة، وهذا ما يؤدي إلى وصول أشعة الشمس بشكل عمودي تقريبًا فوق الكعبة المشرفة.

وتتكرر هذه الظاهرة مرتين كل عام، الأولى خلال أواخر شهر مايو أثناء انتقال الشمس ظاهريًا نحو الشمال، والثانية خلال شهر يوليو أثناء عودتها جنوبًا، نتيجة ميل محور الأرض ودورانها حول الشمس.

ارتفاع الشمس يقترب من التعامد الكامل

وأوضحت الجمعية الفلكية أن ارتفاع الشمس يوم الخميس 28 مايو سيصل إلى نحو ‎89.94°، بفارق بسيط للغاية عن التعامد الكامل الذي يبلغ ‎90°، وهو ما يجعل هذا اليوم الأقرب فلكيًا لحدوث التعامد شبه الكامل فوق الكعبة المشرفة.

وعند لحظة التعامد تختفي الظلال تقريبًا للأجسام العمودية في محيط مكة، بسبب سقوط أشعة الشمس بشكل مباشر على سطح الأرض، وهي العلامة الأبرز لحدوث الظاهرة.

طريقة دقيقة لتحديد اتجاه القبلة

وتُعد هذه الظاهرة من الوسائل الطبيعية الدقيقة لتحديد اتجاه القبلة في مختلف دول العالم، خاصة في المناطق التي تكون الشمس ظاهرة فيها وقت الحدث.

ويمكن الاستفادة من الظاهرة عبر وضع جسم عمودي في مكان مفتوح وقت التعامد، حيث يشير اتجاه الظل الناتج إلى الجهة المعاكسة تمامًا لاتجاه الكعبة المشرفة، وهذا ما يساعد على تحديد القبلة بدقة عالية.

أهمية علمية وفلكية كبيرة

ولا تقتصر أهمية الظاهرة على الجانب الديني فقط، بل تُستخدم أيضًا في التأكد من دقة الحسابات الفلكية والنماذج العلمية الخاصة بحركة الشمس والإحداثيات الجغرافية.

كما يعتمد عليها الباحثون والمهتمون بعلم الفلك في شرح مفاهيم مثل حركة الأرض، وخطوط العرض، وزوايا سقوط أشعة الشمس، إضافة إلى استخدامها تاريخيًا في تصحيح اتجاهات بعض المساجد حول العالم.

اقرأ أيضاً:

إنتاج 25% من الطلب المحلي.. مكاسب مصر من توسيع زراعة عباد الشمس