سر صلاة التوابين المهجورة وخطة يوم عرفة السحرية لغير الحجاج لتصفية الحسابات
أكد فضيلة الدكتور خالد عبد العال، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر بالمنوفية، أن كل إنسان يقف اليوم أمام مرآة نفسه العارية ويعرف تماماً أين مقامه الحقيقي عند الله وهل هو قريب أم بعيد، كاشفاً عن المؤشر السري والوحيد لمعرفة قبول طاعتك في ذي الحجة، وهو مدى مداومتك واستمرارك على الطاعة والعبادة بعد انتهاء أيام العيد والمبادرة الفورية بالاستغفار والتوبة إذا وقعت في أي معصية.
ووجه الدكتور خالد عبد العال ، خلال حواره على قناة أزهري، عددا من النصائح الحاسمة لأصحاب "النفوس الشديدة" والقاسية، مشيراً إلى أن النفس البشرية كالطفل تماماً إن تركتها شبت على حب الرضاعة وإن تفطمها تنفطم، معلناً أن الترياق المزلزل لقسوة القلوب هو تذكر الموت دائماً، ومجالسة المنكسرة قلوبهم، والمسح على رأس اليتيم، وإطعام المساكين والجائعين حتى يرق القلب وتُفتح له أبواب السماء لاستجابة الدعوات.
وحذر عميد أصول الدين من هجران واحدة من أعظم السنن المهجورة وهي "صلاة الضحى" التي سماها النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الأوابين والتوابين، لافتاً إلى الوعد الرباني الصادم فيها: "ابن آدم اركع لي أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره"، وموضحاً الخطة السحرية ليوم عرفة لغير الحجاج عبر صيام اليوم الذي يكفر ذنوب سنتين، وتركيز الدعوات المستجابة التي كان الصالحون يؤخرون طلباتهم المصيرية طوال العام ليفجروها في هذا اليوم المشهود.





