الثلاثاء 23 يونيو 2026 الموافق 08 محرم 1448
رئيس التحرير
حازم عادل
اقتصاد وبورصة

إطلاق «المساعد الضريبي الذكي» وتوسيع التحول الرقمي لتعزيز كفاءة الإدارة الضريبية وخدمة الممولين

السبت 23/مايو/2026 - 01:33 م
إطلاق «المساعد الضريبي
إطلاق «المساعد الضريبي الذكي» وتوسيع التحول الرقمي لتعزيز كف

شاركت رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية في الندوة التي نظمها مكتب «وفيق ورامي وشركاه – ديلويت» عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بمشاركة عدد كبير من ممثلي الشركات والمستثمرين والخبراء والاستشاريين الضريبيين، لمناقشة مستقبل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتطوير الخدمات الضريبية ومراكز الخدمات الضريبية المتميزة.

وأكدت رئيس مصلحة الضرائب المصرية أن وزارة المالية والمصلحة تتحركان وفق رؤية متكاملة تستهدف بناء إدارة ضريبية حديثة أكثر كفاءة ومرونة، تعتمد على التكنولوجيا والتحول الرقمي والشراكة الحقيقية مع مجتمع الأعمال، مشيرة إلى أن السنوات الماضية شهدت تنفيذ خطوات واسعة في تطوير البنية التكنولوجية والأنظمة الرقمية داخل المصلحة.

وأضافت أن تجربة العمل عن بُعد، التي تم تطبيقها تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء خلال موسم الإقرارات الضريبية، أثبتت نجاح منظومة التحول الرقمي، حيث استمرت الخدمات بكفاءة دون تأثر جودة الأداء أو معدلات الإنجاز، بفضل الاعتماد على المنظومات الإلكترونية وقنوات الدعم الفني المختلفة.

وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد أهم الملفات التي تعمل عليها المصلحة خلال المرحلة الحالية، في ظل امتلاكها قواعد بيانات ضخمة وبنية رقمية متطورة تسمح بالتوسع في استخدام تطبيقاته بشكل فعال ومدروس.

وكشفت عن أحد أبرز مشروعات التطوير الجاري العمل عليها، وهو مشروع «المساعد الضريبي الذكي»، الذي سيتم إطلاقه قريبًا على مراحل متتالية، مؤكدة أنه لن يقتصر على الرد على الاستفسارات فقط، بل سيمثل منظومة ذكية متكاملة تقدم للممول الدعم الفني والرأي الضريبي والمعلومات الموثوقة بسرعة ودقة، مع اعتماد الردود الصادرة عنه باعتبارها الرأي الرسمي للمصلحة.

وأشارت إلى أن المصلحة توسعت بالفعل في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في إدارة المخاطر والفحص الضريبي وربط البيانات، بما يسهم في التنبؤ بالمخاطر وتقليل النزاعات الضريبية وتحقيق الالتزام الطوعي، إلى جانب دعم جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي وتوسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء جديدة.

كما أوضحت أن مشروع «البروفايل الضريبي المتكامل» يمثل أحد أهم مشروعات التطوير الحالية، حيث يتيح إنشاء ملف إلكتروني شامل لكل ممول يعكس بياناته الضريبية وربطها ببيانات الجهات الحكومية المختلفة، بما يدعم بناء منظومة دقيقة تعتمد على التحليل الرقمي وتقليل التدخل البشري.

وتطرقت إلى مشروع الربط الإلكتروني «G2G»، الذي يستهدف تبادل البيانات مع جهات الدولة المختلفة، مشيرة إلى التوصل إلى الربط الفعلي مع عدد من الجهات، مع وجود خطة للتوسع مستقبلًا لدعم التحول الرقمي ورفع كفاءة المنظومة الضريبية.

وفيما يتعلق بضريبة التصرفات العقارية، أوضحت أنه سيتم تطبيق منظومة إلكترونية جديدة تتيح رفع عقود البيع عبر تطبيق إلكتروني، مع تقييم القيمة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وحساب الضريبة المستحقة وإتاحة السداد الإلكتروني والحصول على قسيمة الدفع بشكل فوري، مشيرة إلى تعديلات تشريعية مرتقبة تتضمن تثبيت نسبة الضريبة عند 2.5% للأفراد غير المزاولين لنشاط الاستثمار العقاري، إلى جانب إعفاء التصرفات بين الأقارب من الدرجة الأولى.

وأكدت أن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية تستهدف دعم الممول الملتزم وتعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال، من خلال إنشاء «قائمة الممولين الملتزمين» وإطلاق «كارت التميز الضريبي»، الذي يمنح مزايا متعددة تشمل أولوية الحصول على الخدمات وسرعة إنهاء الإجراءات والتعامل مع وحدات الرأي المسبق ودعم المستثمرين.

وأضافت أن مراكز الخدمات الضريبية المتميزة تمثل محورًا رئيسيًا في هذه الحزمة، حيث تقدم تجربة خدمية تعتمد على السرعة والدقة وسهولة الوصول دون التقيد بنطاق جغرافي، مع التوسع في إنشاء هذه المراكز، إذ تم افتتاح أول مركز بالقاهرة الجديدة، والانتهاء من تجهيز مركز بالشيخ زايد وآخر بمدينة العلمين الجديدة تمهيدًا لتشغيلهما.

كما أشارت إلى تطوير آليات رد الرصيد الدائن للممولين، عبر تقليص مدة الرد من ستة أشهر إلى أربعة أشهر، مع منح ميزة إضافية للمشروعات الصغيرة برد الرصيد خلال ثلاثة أشهر، بما يسهم في دعم السيولة وتحسين بيئة الاستثمار.

وأكدت رئيس مصلحة الضرائب أن الوزارة حريصة على قياس رضا الممولين بصورة مستمرة من خلال جهات محايدة، مشيرة إلى التعاقد مع جهة متخصصة لإجراء استطلاعات دورية لقياس مستوى الرضا وتقييم أثر التسهيلات والتطويرات بشكل مستمر.

وأضافت أن الإعلام الضريبي شهد تطورًا كبيرًا، حيث تحول من مجرد أداة للتوعية إلى إعلام خدمي يشارك في دعم الممولين وتقديم المساندة الفنية، من خلال الندوات وورش العمل والتواصل المستمر مع مجتمع الأعمال لشرح القوانين والتيسيرات الجديدة.

ومن جانبه، أعرب رامي جورج، الشريك التنفيذي بقسم الضرائب في مكتب «وفيق ورامي وشركاه – ديلويت»، عن تقديره لمصلحة الضرائب على المشاركة في الندوة، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس حرص المصلحة على تعزيز الحوار مع مجتمع الأعمال وتوضيح التطورات الضريبية بشفافية.

وأشاد بالجهود الكبيرة التي تبذلها مصلحة الضرائب في مجالات التحول الرقمي وتطوير الخدمات والتوسع في استخدام التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تعكس توجهًا واضحًا نحو بناء إدارة ضريبية أكثر كفاءة ودعم بيئة الاستثمار.

واختُتمت الندوة التي شهدت مشاركة أكثر من 600 ممثل من الشركات ومكاتب المحاسبة والاستشارات الضريبية، بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار بين المصلحة ومجتمع الأعمال لمواكبة التطورات المتسارعة في المجالين الضريبي والتكنولوجي، وتعزيز الشفافية ودعم التحول الرقمي.

جانب من مشاركة رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية في الندوة التي نظمها مكتب «وفيق ورامي وشركاه – ديلويت» عبر تقنية الفيديو كونفرانس
جانب من مشاركة رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية في الندوة التي نظمها مكتب «وفيق ورامي وشركاه – ديلويت» عبر تقنية الفيديو كونفرانس
جانب من مشاركة رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية في الندوة التي نظمها مكتب «وفيق ورامي وشركاه – ديلويت» عبر تقنية الفيديو كونفرانس
جانب من مشاركة رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية في الندوة التي نظمها مكتب «وفيق ورامي وشركاه – ديلويت» عبر تقنية الفيديو كونفرانس
جانب من مشاركة رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية في الندوة التي نظمها مكتب «وفيق ورامي وشركاه – ديلويت» عبر تقنية الفيديو كونفرانس
جانب من مشاركة رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية في الندوة التي نظمها مكتب «وفيق ورامي وشركاه – ديلويت» عبر تقنية الفيديو كونفرانس