الجمعة 22 مايو 2026 الموافق 05 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

عالم بالأوقاف يكشف 4 عيوب في الأضحية تبطل ثواب العبادة وتمنع جوازها شرعًا

الجمعة 22/مايو/2026 - 10:16 م
الأضحية
الأضحية

كشف الشيخ أشرف عبد الجواد، من علماء وزارة الأوقاف، عن دليل صارم للمواصفات التي يجب أن تتوفر في ذبيحة العيد، موضحًا أن الأضحية ليست مجرد لحوم تُوزع، بل هي قربان يُقدم إلى الله عز وجل، مما يفرض على المضحّي انتقاءها من أجود ما يكون تنفيذاً للأمر الإلهي: "لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ".

واستنادًا إلى السنة النبوية المطهرة، حذر "عبد الجواد"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، ببرنامج "نقطة ومن أول السطر"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، من شراء أضاحٍ تشوبها عيوب ظاهرية أو باطنية واضحة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِي: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوْرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي)، موضحًا أن العوراء البين عورها هي التي فُقدت عينها تمامًا أو انخسفت، أما العرجاء البين عرجها فهي التي تعرج بشكل واضح يمنعها من السير الطبيعي مع قطيعها، وأما الهزيلة البين هزلها فهي الضعيفة جدًا التي لا تحوي لحمًا أو شحمًا كافيً، أما المريضة البين مرضها فهي التي تظهر عليها علامات الهزال الشديد أو الأمراض الجلدية كالجرب وغيره.

واكد أن المقصد الأسمى للأضحية هو تقوى القلوب؛ حيث يقول الحق سبحانه: "لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ"، ومن التقوى تقديم أفضل وأنظف ما يملكه المسلم كهدية للفقراء والمحتاجين.

ووجّه نداءً عاجلاً للمواطنين بضرورة تطبيق الآية الكريمة: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"، موضحًا أن أهل الذكر في هذا الملف على حد وصفه هم الأطباء البيطريون والمؤسسات التابعة للدولة.

وحذر من مغبة شراء الأضاحي من مصادر غير موثوقة دون توقيع الكشف الطبي الظاهري والباطني عليها؛ إذ يمكن لبعض اللحوم الحاملة للأمراض المعدية أن تنقل الأوبئة إلى البشر عند تناولها، مؤكدًا أن إهمال الفحص الطبي قد يحوّل العبادة إلى كارثة صحية، وينطبق على المضحّي المثل الشعبي "جاء يكحلها عماها"؛ فبينما يسعى المسلم خلف الثواب والخير، قد ينتهي به المطاف محملاً بالسيئات والمسؤولية أمام الله عز وجل، لأنه تسبب برعونته في نقل الأمراض للناس عبر بهيمة مريضة اشتراها دون فحص.

وأهاب بجميع المضحين بضرورة الذبح داخل المجازر الحكومية المعتمدة، والاستعانة بالمتخصصين لضمان أضحية سليمة شرعيًا وصحيًا.