عميد إعلام القاهرة الأسبق: زيارة ماكرون لمصر قدمت نموذجًا ناجحًا للتسويق السياحي الحديث
أكدت الدكتورة حنان جنيد، العميد الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، أستاذ الإعلام والعلاقات العامة، أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير البنية التحتية وبناء الإنسان المصري، مشيرة إلى أن الجولات والزيارات الرسمية التي شهدتها مصر مؤخرًا أسهمت في تقديم صورة حضارية حديثة عن الدولة المصرية أمام العالم.
وأضافت جنيد"، خلال لقاءها التليفزيوني أن زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمصر مثلت نموذجًا مهمًا للتسويق السياحي الحديث، حيث عكست صورة إيجابية عن المقاصد السياحية المصرية وأسهمت في الترويج لمكانة مصر السياحية والثقافية عالميًا، موضحة أن بعض الدول العربية نجحت خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ حضورها السياحي عبر محركات البحث ومنصات التسويق الرقمي، مؤكدة أن مصر تحتاج إلى المزيد من المبادرات والتكامل بين الجهات المختلفة لتعزيز مكانتها الرقمية، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بأهمية السياحة الرقمية ودورها في جذب السائحين.
وشددت على أهمية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة المتعلقة بالسائحين واهتماماتهم واتجاهاتهم، بما يساهم في تقديم خدمات سياحية أكثر تطورًا وكفاءة، مؤكدة أن المقاصد السياحية الحديثة أصبحت تعتمد بصورة أساسية على التكنولوجيا والتطبيقات الذكية في جذب الزائرين وإدارة تجربتهم السياحية.
وأضافت أن تطوير السياحة الرقمية لا يقتصر فقط على استخدام التكنولوجيا، بل يتطلب أيضًا القدرة على تحليل البيانات والتفاعل معها، مع توظيف تقنيات "الشات بوتس" للرد الفوري على استفسارات السائحين وتقديم إجابات سريعة وفعالة تساعد على تحسين تجربة الزائر منذ بداية التفكير في الرحلة، مؤكدة أهمية استغلال الفيديوهات القصيرة ومنصات التواصل الحديثة مثل "تيك توك" في الترويج للمقاصد السياحية المصرية، مشددة على ضرورة وجود رؤية موحدة ومتكاملة تنقل الهوية الثقافية المصرية بصورة عصرية وجاذبة عبر مختلف المنصات الرقمية.
وأشارت إلى أن تحقيق نجاح حقيقي في التسويق السياحي الرقمي يتطلب استراتيجية متكاملة تشارك فيها جميع الهيئات والمؤسسات والوزارات، إلى جانب مشاركة المواطن المصري نفسه، باعتباره جزءًا أساسيًا من الصورة التي يراها السائح عن مصر.





