بعد تطبيق تسعير موحدة.. تحرك برلماني عاجل لحل أزمة عدادات الكهرباء الكودية في مصر
لا يزال الجدل دائرًا حول "عدادات الكهرباء الكودية " في مصر مؤخرًا ليصبح قضية برلمانية رئيسية، بعد أن قدم عدد من أعضاء مجلس النواب طلبات إحاطة إلى وزارة الكهرباء والحكومة يطالبون فيها بتوضيح عاجل لآليات تسعير الكهرباء وإجراءات الفوترة.
وأعرب 8 نواب بينهم 7 قدموا طلبات إحاطة عن قلقهم إزاء ما وصفوه بممارسات غير عادلة تؤثر على ملايين المواطنين الذين يعتمدون على عدادات الكهرباء الكودية لا سيما في المناطق السكنية غير الرسمية والمباني التي لم تُستكمل إجراءات تقنينها.
وتفاقمت الأزمة بعد ظهور شكاوى واسعة النطاق بشأن تطبيق فئة تسعير موحدة للكهرباء على العدادات الكودية حيث تفاجئ مستهلكو الكهرباء الذين يستخدمون هذه العدادات بفواتير أعلى بكثير مقارنةً بالعدادات القانونية.
ويدفع أصحاب هذه العدادات 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة بموجب شريحة تسعير واحدة، بعدما كان سعر الكيلو 68 قرش.

نواب يقدمون طلبات إحاطة لحل أزمة عداد الكهرباء الكودي
قدّم عدد من النواب، من بينهم أحمد بلال و حسين غيته، وضياء الدين داود و هشام الرحماني، عمرو فهمي، مصطفى بكري طلبات إحاطة رسمية للتوضيح موجهة إلى كلٍّ من وزارة الكهرباء.
من جانبه قال أحمد بلال البرلسي عضو مجلس النواب إنه تلقى العديد من شكاوى المواطنين منذ تطبيق التسعيرة الجديدة للعداد الكودي متسائلا:"هل المواطنين لديهم القدرة المالية لتحمل دفع 2.74 جنيه في الكيلو كهرباء الواحد".
وأضاف بلال في تصريح لـ"مصر تايمز" أن القرار يفاقم الأزمات الاقتصادية للمواطنين خاصة وأن هناك ارتفاعًا كبيرا في الأسعار نتيجة تداعيات الأحداث السياسية في المنطقة، فلم يكن هناك داعي أن يتحملوا قرارات أخرى تفاقم لهم الأزمة المالية.
وأوضح أن إلغاء الدعم عن أصحاب العداد الكهربائي الكودية خاطئ جدا منذ البداية ولم يكن له أي داعي، معتبرا بأن الحكومة بذلك القرار صنعت الأزمة الاقتصادية في مصر وليس المواطنين، مشددا على ضرورة وقف العمل على الأقل لحين الانتهاء من قانون التصالح.
وتابع بلال كان من المعقول أن يتم ارجاء هذا القرار لحين البت في مشروع قانون التصالح الجديد حتى تكون يتمكن المواطنين معرفة ما سيؤول إليه القانون وتجهيز أنفسهم للتصالح.
واختتم بقوله:"بهذا الإجراء سيضطر الكثير من المواطنين لعدم التقنين نظرا لعدم قدرتهم على سداد الرسوم خاصة وأنهم في نفس الوقت مطالبون بدفع فواتير كبيرة"ز
إيهاب منصور: خلل بين قانون التصالح والتفنيذ
ووافقه في الرأي النائب إيهاب منصور حيث أكد أن هناك خلل ما بين القانون وبين ألية التفنيذ نظرا لوجود عراقيل وعقبات حقيقية داخل الجهاز الإداري تعيق الحصول على نموذج 10 الذي يعد شرطًا اساسيا لدى وزارة الكهرباء لتحويل العداد الكودي إلى قانوني.
وأضاف منصور في تصريح لـ"مصر تايمز" إجراءات التصالح الحالية يغيب عنها الآلية النظامية المعتدلة والتي تتمثل في الشباك الواحد وبالتالي فإن المواطن يتعرض لـ"مشاوير" متعددة تكبده خسائر مالية ووقتية بخلاف تكاليف تسعيرة العداد الكيلو التي تستنزف أمواله على مدار الساعة.
وطالب مصنور بمراجعة شاملة لسياسة التسعير، داعيا وزارة الكهرباء إلى تطبيق شرائح تعريفة الكهرباء السكنية نفسها المطبقة على مستهلكي الكهرباء القانونية.





