الإثنين 18 مايو 2026 الموافق 01 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق: خلعت جاكيتي وفتحت سوستة الحقيبة بقدمي وكشفت لـ"حلمي البلوك" فلسفة الـ50 سنتيمتر

الإثنين 18/مايو/2026 - 07:52 م
الأستاذ رضا عبد السلام
الأستاذ رضا عبد السلام

كشف الإعلامي الكبير رضا عبد السلام، رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، عن كواليس ملحمية خاضها لاعتماده مذيعًَا بالدولة، مؤكداً أنه اضطر لمحاربة البيروقراطية لعامين كاملين/ بعدما تم إقصاؤه في الاختبارات الأولى خلال خمس دقائق فقط نظراً لهيئته الجسدية.

واستعاد عبد السلام خلال حواره ببرنامج "قصة نجاح" المذاع على قناة أزهري، تفاصيل لقائه التاريخي بالكاتب الكبير أحمد بهجت (الذي ذكره بالخطأ في الحوار باسم عبد العاطي مطاوع صاحب بريد الأهرام)؛ واصفاً أجواء مكتبه الأنيق والآسر برئيسه الذي يضع "أباجورة" على مكتبه، حيث دار بينهما حوار راقٍ انتهى باقتناع الكاتب بموهبة رضا وإرساله إلى رئيس اللجنة حلمي البلوك؛ ليسطر الإذاعي الشاب آنذاك بجرأته فصلاً من الإعجاز الإنساني غيّر مجرى حياته المهنية بالكامل.

وروى عبد السلام كيف اقتحم مكتب الإعلامي القدير حلمي البلوك، رئيس شبكة صوت العرب ورئيس لجنة اختبار المذيعين حينها، موجهاً له كلمات جريئة: "يا أستاذ حلمي أنت ما تعرفنيش، أنا هعمل شوية حاجات وما تسألنيش لغاية ما أخلص".

وأوضح أنه قام فجأة بخلع الجاكيت وإعادة ارتدائه، ثم قام بفتح وغلق سوستة الحقيبة بمرونة مذهلة أمام ذهول البلوك، قبل أن يمسك القلم بفمه ويبدأ بالكتابة، موجهاً حديثه لرئيس اللجنة بقوله: "اعتبر أن هذا القلم هو المايك، وهو يستقبل الصوت من مسافة 50 سنتيمتراً، فإذا تحدثت معك سأتحكم فيه بفمي دون أن يشعر المستمع بفارق، فلا تتركوني للورق والأسماء، بل امتحنوني أمام اللجنة والجمهور لتروا كفاءتي".

وأكد رئيس إذاعة القرآن الكريم الأسبق، أن هذه الجسارة صدمت حلمي البلوك وأبهرته، مما جعله يمنحه الفرصة كاملة لدخول الامتحان الرسمي، حيث خضع لاختبارات قاسية في قراءة النشرات الإخبارية باللغتين العربية والإنجليزية، وإلقاء الشعر، فضلاً عن العلوم اللغوية والدينية، مشيراً إلى أن اللجنة سألته في إعراب "بسم الله الرحمن الرحيم" فأعربها بتفوق بارع، كما ألقى قصيدة مميزة من تأليفه كتبها في حب سيناء وفور انتهاء الاختبار، كتب رئيس اللجنة تقريراً تاريخياً بعبارة حاسمة: "يقبل مذيعاً للهواء بإذاعة القرآن الكريم فورا"، ليتوج كفاح عامين من الرفض غير المبرر بانتصار ساحق لإرادته وصوته المحفور في قلوب الملايين.
وأوضح أن فترة الشباب والجامعة هي التربة الخصبة للإبداع والقراءة وتكوين المخزون الثقافي الذي أفاده خلف الميكروفون، حيث كان قارئاً نهمًا للروايات وأشعار عمالقة الأدب، مشدداً على أن النجاح يتطلب سعياً دؤوباً وابتكار حلول غير تقليدية للأزمات؛ فوحده الصبر المقترن بالعمل قادر على تحويل المحن الصعبة إلى منح ربانية عظيمة ترفع مكانة الإنسان وتخلد اسمه في سجلات المبدعين.