الجمعة 15 مايو 2026 الموافق 28 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

وزير الأوقاف السابق: ما أجمل معية الله بها يتحقق النصر ويثبت اليقين

الجمعة 15/مايو/2026 - 06:39 م
الدكتور محمد مختار
الدكتور محمد مختار جمعة

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن معية الله عز وجل هي أعظم ما يرجوه المؤمن، فهي مصدر النصر والتأييد والطمأنينة، موضحًا أن من كان مع الله كان الله معه، ومن كان الله معه فلا عليه بمن عليه ومن معه.

وأوضح خلال حلقة برنامج "البيان القرآني"، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن القرآن الكريم قدّم نماذج عظيمة لمعنى هذه المعية، من أبرزها موقف سيدنا موسى عليه السلام حينما تبعه فرعون وجنوده، وقال أصحابه: "إنا لمدركون"، في لحظة بدا فيها أن البحر أمامهم والعدو خلفهم، فلما تراءى الجمعان ورأى كل فريق الآخر، قال موسى عليه السلام في يقين وثبات: "كلا إن معي ربي سيهدين"، رغم أنه لم يكن يعلم كيف سيكون النجاة، لكنه كان واثقًا في معية الله عز وجل.

وأضاف أن الفرج الإلهي جاء بما لم يكن متوقعًا، حين أوحى الله إلى موسى أن يضرب بعصاه البحر، فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم، فنجّى الله موسى ومن معه، وأغرق الآخرين، في مشهد يرسّخ أن معية الله تصنع المستحيل.

وأشار إلى أن هذا المعنى يتكرر في غزوة بدر، حيث نصر الله المؤمنين وهم قلة، فقال سبحانه: "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة"، مبينًا أن النصر ليس بالكثرة ولا بالقوة، وإنما بتأييد الله، كما قال تعالى: "وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم".

وبيّن أن الله سبحانه أيّد المؤمنين بالملائكة، وألقى الرعب في قلوب الكافرين، فقال: "إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا"، مؤكدًا أن معية الله تشمل النصر والتثبيت والتأييد في أصعب المواقف.

وشدد على أن وعد الله بنصرة المؤمنين حق ثابت، كما قال تعالى: "وكان حقًا علينا نصر المؤمنين"، وقوله: "إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون"، موضحًا أن جند الله هم الغالبون دائمًا ما داموا على الحق.

ولفت إلى أن نصرة الله تتحقق بنصرة دينه، مستشهدًا بقوله تعالى: "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"، وأن من كان مع الله كان الله معه بنصره وتأييده، وهي القاعدة التي لا تتخلف إلى يوم القيامة.