الجمعة 15 مايو 2026 الموافق 28 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

تصعيد خطير في غزة.. كيف استخدمت إسرائيل ملف مسيّرات حزب الله كذريعة لعملية اغتيال عز الدين الحداد؟

الجمعة 15/مايو/2026 - 10:21 م
عز الدين الحداد
عز الدين الحداد

قال محمد المصري،  رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات، إن دولة الاحتلال الإسرائيلي مهدت خلال الأسبوع الماضي لمرحلة تصعيد عسكري جديدة في قطاع غزة، من خلال الترويج لامتلاك حركة حماس قدرات عسكرية متزايدة، وحديثها عن تطوير الحركة لتقنيات الطائرات المسيرة الانقضاضية على غرار ما يستخدمه حزب الله في جنوب لبنان، معتبرا أن هذه الرسائل جاءت في إطار التحضير لجولة عسكرية واسعة داخل القطاع.

وأضاف المصري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي همام مجاهد، على شاشة "القاهرة الإخبارية"،  أن فشل المفاوضات المتعلقة بملف نزع سلاح حماس ساهم في رفع احتمالات التصعيد، مشيرا إلى أن رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحتاج إلى مواجهة عسكرية جديدة في ظل أزمته السياسية الداخلية واقتراب الاستحقاق الانتخابي المتوقع نهاية سبتمبر أو بداية أكتوبر، موضحا أن وضع نتنياهو داخل حكومته الائتلافية بات معقدا وقد يهدد بقاءه في السلطة خلال المرحلة المقبلة.

وأكد رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات أن اغتيال عز الدين الحداد يحمل أبعادا عسكرية وتنظيمية كبيرة، باعتباره القائد العسكري الأبرز داخل الحركة بعد مقتل محمد السنوار العام الماضي، لافتا إلى أن الحداد كان يمثل آخر أفراد "الرعيل الأول" في المكتب العسكري لحماس الذي تشكل قبل أحداث 7 أكتوبر 2023، بعدما قُتل باقي أعضائه تباعا خلال الحرب.

وأشار المصري إلى أن حماس لا تزال تمتلك بنية عسكرية وتنظيمية قادرة على العمل من خلال مكاتب فرعية وكتائب موزعة جغرافيا داخل قطاع غزة، موضحا أن احتمالات الرد على اغتيال الحداد تبقى قائمة، حتى وإن جاء الرد محدودا، لأن أي عملية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي قد تمنح نتنياهو فرصة لتجاوز الضغوط السياسية الداخلية والانتقادات التي تتهمه بالفشل الاستراتيجي في غزة ولبنان وحتى في المواجهة مع إيران.