السعودية ترفع الحوافز السينمائية إلى 60% لتعزيز جذب الإنتاجات العالمية
رفعت هيئة الأفلام السعودية سقف الحوافز في برنامج الاسترداد المالي إلى 60% من المصروفات المؤهلة، في إطار تحديثات تستهدف تعزيز تنافسية المملكة في استقطاب الإنتاجات السينمائية العالمية، ودعم نمو قطاع الأفلام ضمن مستهدفات رؤية 2030.
وأعلنت الهيئة البرنامج المحدث خلال مشاركتها في الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي الدولي في مدينة كان الفرنسية، في خطوة تعكس توجه المملكة نحو توسيع حضورها في صناعة السينما العالمية، واستقطاب مشاريع إنتاجية نوعية تسهم في نقل الخبرات وتطوير الكفاءات المحلية.
ويتضمن البرنامج تطوير آليات التقييم ورفع كفاءة إجراءات الصرف، بما يتيح لشركات الإنتاج الحصول على التدفقات النقدية بوتيرة أسرع، ويساعدها على تنفيذ المشاريع وفق جداولها الزمنية، إلى جانب مسارات تشغيلية ميسرة تغطي مختلف مراحل الإنتاج، ودعم مالي تنافسي يعزز ثقة المنتجين والمستثمرين بالسوق السعودية.
وقال الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام، عبدالله بن ناصر القحطاني، إن التحديث الجديد يمثل امتداداً لرؤية المملكة في بناء قطاع أفلام مستدام قائم على التمكين والشراكة، مشيراً إلى تطوير الجوانب التنظيمية والتشغيلية، من بينها إطلاق دليل التدقيق المالي وإجراءات الصرف.
وأضاف القحطاني أن البرنامج يهدف إلى تمكين القطاع الخاص وجذب استثمارات نوعية تسهم في نقل الخبرة والمعرفة إلى الكفاءات المحلية، مؤكداً أن دمج الحوافز مع حلول التمويل يعكس توجهاً لبناء بيئة إنتاج مترابطة تدعم المشاريع في مختلف مراحلها وتعزز استدامة نمو القطاع.
وفي إطار تطوير منظومة الدعم، تعمل هيئة الأفلام بالتعاون مع الصندوق الثقافي وجهات وطنية أخرى على إطلاق نموذج مطور لإدارة وصرف الحوافز، يهدف إلى رفع كفاءة الإجراءات وتقليص مدة المعالجة وتوفير حلول تمويلية متكاملة للمشاريع السينمائية.
ومن جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي للصندوق الثقافي، ماجد بن عبدالمحسن الحقيل، أن تسريع إجراءات صرف الحوافز يأتي ضمن توجه أوسع لدعم استدامة المشاريع الثقافية، مشيراً إلى أن سرعة الإجراءات ووضوحها أصبحت من العوامل المؤثرة في قرارات الإنتاج والاستثمار السينمائي عالمياً.
وأكد الحقيل أن النموذج المطور يستهدف تقديم تجربة أكثر كفاءة ومرونة لدعم المشاريع في مختلف مراحلها، بما يعزز جاذبية المملكة بوصفها شريكاً موثوقاً للإنتاجات الدولية، في وقت تعمل فيه السعودية على تطوير بنيتها التحتية الإنتاجية وتنمية الكفاءات الوطنية وبناء صناعة سينمائية قادرة على جذب مزيد من الاستثمارات العالمية.





