الجمعة 15 مايو 2026 الموافق 28 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

في ذكرى النكبة.. حزب الوعي: ما زال الجرح الغائر ينزف

الجمعة 15/مايو/2026 - 02:16 م
حزب الوعي
حزب الوعي

ذكرى النكبة، 15 مايو من كل عام، هو يوم إحياء الذكرى السنوية لنكبة الشعب الفلسطيني، حيث يتذكر الفلسطينيون ما حل بهم من مأساة إنسانية وتهجير وقتل وتشريد وسرقة لأموالهم وأراضيهم وبيوتهم، سنوات طويلة من العقاب الجماعي لشعبٍ ذنبه الوحيد أنه لم يتنازل عن أرضه وعِرضه ووطنه وهويته.

ورغم النزيف الدامي للجرح الغائر، إلا أن القلب ينبض بالحياة، وما زالت الآمال قائمة باستفاقةٍ يوماً ما، إن لم تكن بأيدينا، كانت بأيدي أبنائنا أو أبناء أبنائنا، لكنه وعدٌ محتوم، يقضي به الله أمراً كان مفعولاً، ولو بعد حين.

لقد اتُّفق على أن يكون يوم الذكرى هو اليوم التالي لذكرى إعلان قيام دولة إسرائيل، وذلك في رمزية إلى أن كل ما قامت به المجموعات المسلحة الصهيونية في حق الشعب الفلسطيني كان من أجل التمهيد لقيام هذه الدولة، التي أُريد منها أن تكون دولة لليهود فقط، تُقام على أنقاض الشعوب وعلى أكتافهم، باستغلال ثروات الأمم ومقدرات الشعوب.

نحن شعب سلام، لم نرغب أبداً في حرب الآخر أو استهداف فنائه، لكن الآخر لم يستوعب ذلك الدرس أبداً.

ومن حيث المنطق وقواعد العمل الدولي وحق الجوار، يمكن لنا استيعاب الآخر واحترام الاختلاف، والقبول بالأمر الواقع طالما أنه واقع لا محالة، ولكن نقبل بالواقع العادل القائم على نفس الدرجة من الاحترام والتقدير، وتشاركية الأرض والسماء والبحر والماء، مع ضمان الحقوق واحترام القانون الدولي، حيث يبدو أن لا هدف للإنسانية أسمى من حياة هادئة آمنة مستقرة، لكن مصالح ومطامع بعض الدول والجماعات والشعوب وقياداتها هي المحرك الآثم للشر ومعاداة الإنسانية.

دائماً وأبداً، يظل حق وجود الدولتين بكامل السيادة والحقوق هو الحل الواقعي الذي يراعي معايير مختلفة ويضمن التعايش السلمي الآمن، الذي وإن حدث فإنه قد يغيّر شكل المنطقة لما فيه صالح سكانها من الشعوب والأعراق المختلفة، وبالتأكيد فإن الرخاء الاقتصادي يبدأ دائماً بالسلام والأمن وحق الحياة تحت راية الوطن، واحترام وجود وحياة وأمن الآخر طالما أنه أيضاً احترم ذلك.

أخيراً، ما زالت الفرص قائمة لسلام عادل شامل يضمن حياة الشعوب، أو الخيار الصعب بمصير محتوم عكس ذلك.