الجمعة 15 مايو 2026 الموافق 28 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

مدير CIA ينقل رسالة من ترامب إلى كوبا.. وهافانا تدرس عرض مساعدات أميركية بقيمة 100 مليون دولار

الجمعة 15/مايو/2026 - 12:32 م
ترامب
ترامب

قالت الحكومة الكوبية إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جون راتكليف ترأس وفدًا أميركيًا إلى العاصمة هافانا، لإجراء محادثات مع مسؤولين كوبيين شملت عرض مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار، فيما أكد مسؤول في الوكالة أن الزيارة تضمنت نقل “رسالة” من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأوضحت الحكومة الكوبية أن الزيارة جاءت بناءً على طلب تقدمت به واشنطن لاستقبال الوفد، مشيرة إلى أن الاجتماعات شملت مسؤولين في وزارة الداخلية الكوبية، وفق ما نقلته شبكة CNN.
وأضافت هافانا أنها أكدت خلال المحادثات أن كوبا “لا تشكل تهديدًا للأمن القومي الأميركي”، ولا توجد “أسباب مشروعة” لإبقائها على قائمة الدول الراعية للإرهاب، كما نفت أي دعم أو تمويل أو إيواء لجماعات إرهابية، أو وجود قواعد عسكرية أو استخباراتية أجنبية على أراضيها.
وبحسب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، فإن مديرها نقل رسالة من الرئيس ترامب مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة للانخراط في قضايا اقتصادية وأمنية مع كوبا، لكن “فقط إذا أجرت تغييرات جوهرية”.
ونشرت الـCIA صورًا من لقاءات راتكليف مع مسؤولين كوبيين في هافانا، دون الكشف عن تفاصيل الملفات التي نوقشت خلال الاجتماعات.
من جانبه، قال الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل إن بلاده منفتحة على تلقي مساعدات أميركية، لكنه شدد على أن رفع أو تخفيف الحصار سيكون الحل الأكثر فاعلية لمعالجة الأزمة الإنسانية، مؤكدًا عدم وضع أي عقبات أمام المساعدات إذا كانت هناك “رغبة حقيقية” من الجانب الأميركي.
وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيس إن بلاده ستدرس عرض المساعدات الأميركية البالغ 100 مليون دولار، لكنه أعرب عن شكوكه بشأن نوايا إدارة ترامب، محذرًا من أن تكون المساعدات مرتبطة بـ“مناورات سياسية”.
وكانت واشنطن قد أعلنت في وقت سابق عرض مساعدات غير معلنة لكوبا بقيمة 100 مليون دولار، إضافة إلى توفير إنترنت مجاني عبر الأقمار الصناعية، مقابل تنفيذ “إصلاحات سياسية واقتصادية”، وهو ما نفته هافانا واعتبرته “خرافة”.
وبحسب تقارير، شملت زيارة الوفد الأميركي لقاءات مع مسؤولين كبار في كوبا، بينهم مسؤولون أمنيون واستخباراتيون، في إطار مناقشات تناولت التعاون الأمني والاستقرار الاقتصادي.
وتأتي هذه التحركات في ظل أزمة اقتصادية حادة تعاني منها كوبا، حيث تشير تقارير إلى تراجع كبير في إمدادات النفط، ووجود نقص حاد في الطاقة، وسط اتهامات متبادلة بين واشنطن وهافانا حول مسؤولية تفاقم الأزمة.
ورغم التصعيد السياسي، تشير التقديرات إلى استمرار الاتصالات بين الجانبين دون مؤشرات واضحة على انفراجة شاملة في العلاقات خلال المرحلة الحالية.