بعد ارتفاع تكاليف الأسمدة والوقود..
المزارعون البريطانيون يواجهون خسائر تصل لـ70 ألف جنيه إسترليني بسبب الحرب الإيرانية
حذّر تقرير من أن المزارعين يواجهون خسائر قد تصل إلى 70 ألف جنيه إسترليني لكل مزرعة، نتيجة تداعيات الحرب في إيران وارتفاع تكاليف الأسمدة والديزل الأحمر، في ظل اضطرابات متزايدة في أسواق الطاقة المرتبطة بالصراع في الخليج.
وقالت الرابطة المركزية لمثمني الأراضي الزراعية (CAAV) إن مزرعة حبوب متوسطة المساحة تبلغ 500 فدان قد تضطر إلى إنفاق نحو 25 ألف جنيه إسترليني إضافية على الأسمدة خلال العام المقبل، بعد ارتفاع أسعارها بسبب الصراع القائم.
وتشير تقديرات الرابطة إلى أن هذه المزارع قد تتكبد خسائر إجمالية تصل إلى 70 ألف جنيه إسترليني بحلول عام 2027، عند احتساب الارتفاعات في تكاليف الإنتاج الأخرى، بما في ذلك الزيادة الأخيرة في أسعار الديزل الأحمر.
وقال جيريمي مودي من الرابطة إن هذه التطورات تجعل التوقعات لمزارعي الحبوب “شديدة الصعوبة”، مشيرًا إلى أن أرباحهم تعتمد بشكل أساسي على محصول القمح، ما يزيد من هشاشة أوضاعهم المالية.
وبحسب التقرير، فإن التقديرات تستند إلى افتراض تحقيق محصول صيفي جيد في العام المقبل، إلا أن سوء الأحوال الجوية قد يؤدي إلى خسائر مالية أكبر بكثير.
ومنذ إغلاق مضيق هرمز في أواخر فبراير الماضي عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، ارتفع سعر الديزل الأحمر بنحو 70%، ووصل في بعض الفترات إلى 1.50 جنيه إسترليني للتر الواحد، مقارنة بنحو 64.5 بنسًا في العام الماضي.
ويُستخدم الديزل الأحمر بشكل أساسي في تشغيل الجرارات والمعدات الزراعية، حيث يبلغ سعره حاليًا نحو جنيه إسترليني للتر، وهو مستوى لا يزال مرتفعًا مقارنة بالسنوات السابقة.
كما شهدت أسعار الأسمدة ارتفاعًا حادًا، إذ تُعد اليوريا – وهي المكون الأساسي للأسمدة النيتروجينية – من السلع التي تمر عبر مضيق هرمز، وارتفعت أسعارها بنحو 80%.
ورغم أن العديد من المزارعين يمتلكون مخزونات حالية من الأسمدة، فإن التوقعات تشير إلى احتمال نفادها خلال العام المقبل، ما قد يعرضهم لموجة جديدة من ارتفاع التكاليف.
وحذر خبراء القطاع من أن بعض المزارع قد تضطر إلى ترك مساحات من الأراضي دون زراعة نتيجة ارتفاع التكاليف، في سابقة وُصفت بأنها تعكس حجم الضغوط غير المسبوقة على القطاع الزراعي.
وفي سياق متصل، أشار مزارعون وممثلو القطاع إلى أن ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية يتزامن مع تراجع أسعار الحبوب عالميًا، ما يزيد من صعوبة تحقيق أرباح.
كما لفتت تقارير إلى أن القطاع الزراعي في بريطانيا يواجه ضغوطًا إضافية بسبب تغييرات تنظيمية محتملة في سياسات المبيدات الزراعية، ما يزيد من المخاوف بشأن مستقبل الإنتاج الزراعي.
من جانبها، قالت الحكومة إنها تعمل على تعزيز شفافية أسعار الأسمدة عبر زيادة وتيرة التقارير الصادرة عن الجهات المختصة، مشيرة إلى تمديد تخفيض ضريبة الوقود بمقدار 5 بنسات حتى سبتمبر، إضافة إلى استمرار الخصم الضريبي على الديزل الأحمر بنسبة 80%، بما يوفر نحو 300 مليون جنيه إسترليني سنويًا للمزارعين.





