بعد توليه رئاسة الفدرالي,.. كيف يتعامل كيفن وورش مع بيانات التضخم الأمريكية
صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي، الأربعاء، لصالح تأكيد تعيين كيفن وورش، رئيسًا جديدًا للاحتياطي الفدرالي الأمريكي، خلفاً لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته الجمعة.
وحصل وورش، البالغ من العمر 56 عامًا، على تأكيد المجلس بأغلبية 54 صوتاً مقابل 45، في واحدة من أكثر عمليات التصويت انقسامًا على منصب رئيس الفدرالي.
وجاء التصويت على خطوط حزبية تقريبًا، باستثناء السيناتور الديمقراطي جون فيترمان من بنسلفانيا الذي صوّت لصالح وورش.
ويأتي هذا التطور في ظل ضغوط متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض أسعار الفائدة، وانتقاداته لسياسات باول التي اعتبرها مقيدة بشكل زائد.
ومن المتوقع أن يواجه وورش تحديات كبيرة مع بيانات التضخم الأخيرة التي أظهرت ارتفاعًا فوق هدف الفدرالي البالغ 2%، ما دفع الأسواق إلى تقليص توقعات خفض الفائدة، بل وتسعير احتمالات رفعها لاحقاً خلال هذا العام.
ويعود وورش إلى الفدرالي بعد أن شغل منصب عضو بمجلس المحافظين بين عامي 2006 و2011، وهي الفترة التي شهدت الأزمة المالية العالمية وتطبيق برامج التيسير الكمي التي رفعت ميزانية الفدرالي إلى أكثر من 4 تريليونات دولار، وهي سياسات كان وورش حينها يرى أنها تجاوزت الحد المطلوب.
ومنذ مغادرته البنك المركزي، واصل وورش انتقاد السياسات النقدية بشكل متكرر، ودعا العام الماضي في مقابلة مع CNBC إلى "تغيير النظام" داخل الاحتياطي الفدرالي، كما عمل محاضراً في كلية ستانفورد للأعمال وعضواً في مجالس إدارات عدة شركات.
ويخلف وورش ستيفن ميران الذي عُيّن محافظاً في سبتمبر 2025 لفترة قصيرة بعد استقالة أدريانا كوجلر، وكان قد عارض قرارات اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة مطالباً بخفض أكبر للفائدة.
ومن المقرر أن يترأس وورش أول اجتماع للجنة الفدرالية للسوق المفتوحة يومي 16 و17 يونيوالمقبل، ويُعد أغنى رئيس فدرالي على الإطلاق، إذ تتجاوز ثروته 100 مليون دولار، وسيتعين عليه التخلي عن استثماراته وفقاً لسياسة جديدة صارمة بعد فضائح تداول بين كبار المسؤولين.




