الخميس 14 مايو 2026 الموافق 27 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
محافظات

حوار مجتمعي بقنا يدعم مبادرة "تيراميد" لتعزيز الطاقة المتجددة وتحقيق التنمية المستدامة في البحر المتوسط

الأربعاء 13/مايو/2026 - 09:45 م
مبادرة تيراميد
مبادرة "تيراميد"

نظم المنتدى المحلي للتنمية المستدامة بمحافظة قنا، في إطار تنفيذ مبادرة "تيراميد" بالتعاون مع الشبكة العربية للبيئة والتنمية – رائد، حوارًا مجتمعيًا حول الدعوة وكسب التأييد لدعم زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتعزيز دور المجتمع المدني في بناء قدرات المجتمع والتوعية بأهمية المبادرات التي تأتي في إطار الجهود الوطنية لتعزيز التحول نحو الطاقة المتجددة ودعم أهداف التنمية المستدامة.

ويتبنى المنتدى مبادرة "تيراميد"، وهي مبادرة إقليمية رائدة تهدف إلى إنتاج واحد تيرا وات من الطاقة المتجددة في إقليم البحر المتوسط بحلول عام 2030، وتسعى إلى تسريع التحول العادل نحو الطاقة النظيفة من خلال دعم السياسات الوطنية وتعزيز دور المجتمع المدني.

وفي هذا السياق، قال هيثم عبد العظيم عثمان، مدير مشروعات الشبكة العربية للبيئة والتنمية، إن الشبكة منظمة إقليمية تساهم في دعم قضايا البيئة والتنمية المستدامة وما يتعلق بها من ملفات المياه والزراعة والتنوع البيولوجي، فضلاً عن أنها تضم أكثر من 300 جمعية على مستوى الدول العربية.

وأضاف أن المبادرة تهدف إلى إنتاج تيرا وات واحد من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، مع إمكانية خفض الانبعاثات بنسبة تصل إلى 75%، وجعل المجتمع المدني شريكًا رئيسيًا في التحول الأخضر بمنطقة البحر المتوسط.

وتابع "عثمان" أن الشركات تقوم على نهج تكاملي يجمع بين الحكومات والمنظمات الإقليمية والمجتمع المدني لضمان تحول مستدام، موضحًا أنها لا تقتصر على البيئة فقط، بل تشمل تحفيز الاستثمارات الخضراء وخلق فرص عمل جديدة وتحسين جودة الحياة في دول المتوسط.

وشدد على أهمية نشر الوعي بمخاطر التغير المناخي وأهمية الطاقة النظيفة عبر حملات إعلامية وبرامج تدريبية، بالإضافة إلى دعم مشروعات الطاقة الشمسية المحلية وتحسين كفاءة استخدام الطاقة ونقل التكنولوجيا للمجتمعات النائية.

وقالت هدى السعدي، مقرر المجلس القومي للمرأة بقنا ورئيس المنتدى المحلي للتنمية المستدامة، إن الهدف من هذا الحوار المجتمعي توفير واحد تيرا وات من الطاقة المتجددة في منطقة البحر المتوسط ومنها مصر، إلى جانب نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك من الطاقة غير المتجددة.

وأوضحت أن المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو التحول للطاقة النظيفة، وتنسجم مع أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية، لافتة إلى أن انضمام مصر للشبكة العربية يعزز التعاون مع الدول العربية في مجال الطاقة وحماية البيئة، ويدعم الاستثمار البيئي وتوفير فرص عمل خضراء.

وأضافت أن المنتدى، بالتعاون مع الشبكة العربية للبيئة والتنمية تحت إشراف الدكتور عماد الدين علي، يعمل على توعية المجتمع بأهمية التحول نحو الطاقة النظيفة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمهتمين بشئون البيئة، للوصول إلى واحد تيرا ميدا على مستوى الشرق الأوسط من خلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يساهم في إنتاج الكهرباء ودعم المشروعات الخضراء.

وأكد الدكتور علي الدين القصبي ضرورة الاعتماد على الطاقة المتجددة لما لها من فوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة، أبرزها تخفيف عبء الديون على الدولة، وخلق فرص عمل جديدة، وتحسين جودة البيئة بما ينعكس إيجابًا على صحة المجتمع والتنمية المستدامة، مشددًا على أن تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري يحد من تقلبات أسعار الطاقة العالمية ويخفف الضغط على الميزانية العامة، وأن التحول للطاقة النظيفة يمكن أن يضيف عشرات المليارات للاقتصاد المصري بحلول عام 2050، مؤكدًا أن الطاقة المتجددة ضرورة اقتصادية واجتماعية وليست خيارًا بيئيًا فقط.

وقال الدكتور عباس منصور، رئيس جامعة جنوب الوادي الأسبق، إن التغيرات المناخية تؤثر بشكل مباشر على البيئة الجيولوجية، حيث تؤدي إلى تغير التربة وزيادة معدلات التصحر وتغير أنماط المياه الجوفية، بما يهدد استقرار النظم البيئية ويؤثر على التنمية المستدامة في صعيد مصر، لافتًا إلى تأثير ارتفاع درجات الحرارة وتغير معدلات الأمطار على التكوينات الجيولوجية خاصة في المناطق الجافة.

وشدد على أن التغيرات المناخية تؤدي إلى فقدان خصوبة التربة وزيادة ملوحة الأراضي وتغير توزيع المياه الجوفية، مشيرًا إلى أن التصحر يمثل أحد أخطر النتائج الجيولوجية للتغير المناخي لما له من تأثير على الأراضي الزراعية والأمن الغذائي، داعيًا إلى استخدام الطاقة المتجددة للتخفيف من آثار هذه التغيرات، ومؤكدًا أهمية التعاون بين الجامعات والمؤسسات التنفيذية ومنظمات المجتمع المدني لنشر الوعي البيئي، مع الإشارة إلى أن محافظة قنا من أكثر المناطق عرضة للتغيرات المناخية بسبب طبيعتها الجافة واعتمادها على الزراعة.

وأكد الدكتور محمد يوسف، وكيل كلية العلوم لشئون الدراسات العليا والبحث العلمي، أن تقليل الانبعاثات الكربونية ومواجهة التغير المناخي مسؤولية جماعية، مشددًا على أهمية الطاقة المتجددة وزراعة الأشجار كوسائل رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، موضحًا دور الطاقة النظيفة في دعم خطط التنمية، وضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني لنشر الوعي البيئي.

وأشار إلى أن مبادرة زراعة مليون شجرة التي تتبناها الدولة تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية وتخفيف درجات الحرارة والقضاء على التلوث البصري، مؤكدًا أن مواجهة التغير المناخي تتطلب نشر الثقافة البيئية وتشجيع الابتكار ودعم المشروعات الخضراء، خاصة في محافظات الصعيد، وأن المسؤولية المجتمعية تشمل الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، وأن المبادرات البيئية لا تقتصر على حماية البيئة بل تسهم أيضًا في خلق فرص عمل وعوائد اقتصادية.

وفي ختام فعاليات لقاء “الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة”، أوصى المشاركون بعدد من التوصيات شملت نشر ثقافة استخدام مصادر الطاقة المتجددة بين مختلف فئات المجتمع مع التركيز على الشباب والمرأة والطلاب، والتوسع في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية بالمؤسسات الحكومية والمدارس والمنشآت الخدمية، وطاقة الكتلة الحيوية بالقرى الريفية، وطاقة الحرارة الأرضية، وتوفير ودعم خفض أسعار المعدات المستخدمة في إنتاج الطاقة المتجددة، وتشجيع ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، ودعم المبادرات المجتمعية في القرى، وتعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، وتنظيم دورات تدريبية وندوات توعوية، وإدراج مفاهيم الاستدامة في التعليم، وتشجيع الاستثمار في الطاقة المتجددة، ودعم الأبحاث العلمية، مع التأكيد على أهمية الدور الإعلامي في نشر الوعي بقضايا الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة.

٢٠٢٦٠٥١٣_١١٥٤٠٥
٢٠٢٦٠٥١٣_١١٥٤٠٥
٢٠٢٦٠٥١٣_١١٥٤٢١
٢٠٢٦٠٥١٣_١١٥٤٢١
٢٠٢٦٠٥١٣_١١٥٨٠٨
٢٠٢٦٠٥١٣_١١٥٨٠٨
٢٠٢٦٠٥١٣_١١٤٢١٧
٢٠٢٦٠٥١٣_١١٤٢١٧
٢٠٢٦٠٥١٣_١١٠٠١٧
٢٠٢٦٠٥١٣_١١٠٠١٧
٢٠٢٦٠٥١٣_١١١٣٢٩
٢٠٢٦٠٥١٣_١١١٣٢٩