الأطول مدى في العالم..
الصين تعزز مقاتلات الجيل الرابع بصاروخ PL-17 لدعم قدرات التصدير
كشفت صور نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية عن تزويد مقاتلة Chengdu J-10C من الجيل الرابع المتقدم (4+) بأبراج تسليح خارجية جديدة من طراز DF-4/3، مخصصة لدمج صاروخ PL-17 missile جو-جو، والذي يُصنف كأطول صاروخ جو-جو مدى في العالم، بحسب تقارير عسكرية متخصصة.
ووفق المعلومات المتداولة، فإن الصاروخ الذي كان يُدمج سابقًا بشكل أساسي على مقاتلات Chengdu J-16، بدأ يظهر على مقاتلات J-10C، ما دفع محللين إلى الاعتقاد بأن هذا التطوير قد يعيد تعريف طريقة استخدام هذه المقاتلات ضمن التشكيلات الجوية الصينية الحديثة.
وتعمل المقاتلتان J-10C وJ-16 ضمن فئة الجيل الرابع المتقدم (4+) داخل سلاح الجو الصيني، حيث تعتمد الأولى على محرك واحد والثانية على محركين، مع استخدام محركات WS-10B في كليهما، رغم اختلاف القدرات من حيث الحمولة وأنظمة الاستشعار ومدى كشف الأهداف.
وبحسب التحليلات العسكرية، فإن دمج صاروخ PL-17 على مقاتلة J-10C كان في السابق محدودًا بسبب قيود تتعلق بسعة الحمولة وحجم الرادار وقدرة تتبع الأهداف، إلا أن التعديلات الجديدة تشير إلى محاولة تجاوز هذه القيود عبر تحسين أنظمة التعليق والتسليح.
ويرجح خبراء أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة لا يقتصر على تعزيز القدرات القتالية، بل يمتد إلى تحسين تسويق المقاتلات الصينية في الأسواق الدولية، خاصة في ظل اهتمام بعض الدول بشراء مقاتلات J-10C مزودة بصواريخ بعيدة المدى.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان القوات الجوية الباكستانية عن خطط لشراء المزيد من مقاتلات J-10C إلى جانب صواريخ بعيدة المدى، يُعتقد أنها تشمل PL-17 missile، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا بتعزيز القدرات الجوية في المنطقة.
وتشير تقديرات عسكرية إلى أن مدى الصاروخ PL-17 قد يصل إلى نحو 500 كيلومتر، وهو ما يجعله يتفوق على صواريخ منافسة مثل الصاروخ الروسي R-37M missile والصاروخ الأمريكي AIM-174B missile، ما يعزز مكانته كأحد أبرز صواريخ الجو-جو بعيدة المدى عالميًا.
ورغم ذلك، يواجه دمج هذا النوع من الصواريخ تحديات تقنية تتعلق بقدرة الرادارات على توجيهها عبر هذا المدى الكبير، ما يجعل الاعتماد على دعم منصات أخرى مثل طائرات الإنذار المبكر أو مقاتلات الجيل الخامس أمرًا ضروريًا لضمان دقة الاستهداف.
كما يُتوقع أن تلعب أنظمة الدعم الجوي مثل طائرات الإنذار والتحكم المحمولة جوًا دورًا محوريًا في تمكين استخدام هذا الصاروخ بكفاءة، إلى جانب التطوير المستمر في أنظمة تبادل البيانات بين المنصات القتالية المختلفة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التوسع الصيني في تطوير تكنولوجيا الصواريخ الجوية، حيث شهدت السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا في قدرات الصواريخ بعيدة المدى، سواء من حيث المدى أو أنظمة التوجيه أو التكامل مع منصات متعددة.
وبحسب محللين، فإن هذا التوجه يعكس رغبة الصين في تعزيز تفوقها الجوي وتوسيع حضورها في سوق السلاح العالمي عبر تقديم منظومات قتالية متكاملة تجمع بين الطائرات المقاتلة والصواريخ المتقدمة.





