160 ألف مسجد في مصر.. تعليق ناري من محمد الدسوقي رشدي على تصريحات النائب أحمد تركي
علق الإعلامي محمد الدسوقي رشدي على حالة الجدل الواسعة التي أثيرت بعد تصريحات الشيخ النائب أحمد تركي، أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، مؤضحًا أن أي نقاش يتعلق بالمساجد أو التبرعات الدينية يتحول فورًا إلى ساحة اتهامات وتكفير ومزايدات.
وأضاف رشدي مقدم برنامج اليوم هنا القاهرة المذاع عبر قناة مودرن mti، أن حديث أحمد تركي لم يكن دعوة ضد الدين أو الصلاة كما حاول البعض تصويره، وإنما كان كلامًا واضحًا عن ضرورة إعادة ترتيب الأولويات، خاصة في ظل الاحتياج الكبير لبناء المدارس وتطوير التعليم، مؤكدًا أن بناء الإنسان لا يقل أهمية عن بناء دور العبادة.
وأشار إلى أن الواقع يكشف وجود أعداد ضخمة من المساجد في مختلف المناطق، لدرجة أن المواطن قد يجد أكثر من مسجد في نطاق أمتار قليلة، بينما يضطر كثير من الطلاب إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم، معتبرًا أن هذه المفارقة تستحق التوقف والتفكير.
وأوضح أن بعض التيارات، وعلى رأسها جماعات الإسلام السياسي والسلفيين، تتعامل مع المساجد باعتبارها أدوات نفوذ وتأثير وسيطرة، وهو ما يفسر حجم الهجوم الذي صاحب تصريحات أحمد تركي.
وأكد «رشدي» أن الدعوة لتوجيه جزء من أموال التبرعات والأوقاف إلى بناء المدارس والمستشفيات لا تعني أبدًا التقليل من قيمة المساجد أو دورها، وإنما تعكس احتياجًا حقيقيًا تعيشه الدولة والمجتمع، خاصة مع تزايد التحديات المرتبطة بالتعليم والخدمات الأساسية.
ولفت إلى أن بيانات رسمية تشير إلى امتلاك مصر ما يقرب من 160 ألف مسجد، ما يجعلها من أكثر الدول امتلاكًا للمساجد، متسائلًا: «هل الأولوية الآن لبناء مزيد من المساجد، أم للاستثمار في تعليم حقيقي يبني الإنسان؟».





