إبراهيم رضا: الحفاظ على كرامة المرأة مسؤولية تشريعية ومجتمعية
تناول الدكتور إبراهيم رضا أحد علماء الأوقاف، المقترح البرلماني الخاص بمنح المطلقة ثلث دخل الزوج وثروته، متسائلًا: "بناءً على إيه؟"، موضحًا أن مثل هذه الطروحات تحتاج إلى قبول مجتمعي واسع حتى تتحول إلى قانون قابل للتطبيق: "لا يمكن طرح أفكار جديدة لا يقبلها الناس أو لا تتوافق مع طبيعة المجتمع".
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنّ الشريعة الإسلامية وضعت بالفعل بدائل عادلة تضمن حقوق المرأة، مشيرًا إلى نفقة العدة التي قد تمتد إلى ثلاثة أشهر أو حتى وضع الحمل، وكذلك نفقة المتعة التي تبدأ من 24 شهرًا وقد تصل إلى 60 شهرًا وفق بعض الآراء.
وأوضح أن هذه الحلول يمكن أن تحقق العدالة إذا طُبقت بشكل صحيح، خاصة مع مراعاة المستوى الاجتماعي للزوجة قبل الطلاق، وفي رده على تساؤل الإعلامية بشأن تحايل بعض الأزواج لإخفاء دخلهم الحقيقي، أقر الدكتور إبراهيم رضا بوجود هذه المشكلة.
وشدد على ضرورة تدخل المشرّع لوضع آليات دقيقة تضمن حصول المرأة على حقوقها: "زي ما البنك بيقدر يحدد مستوى الشخص لما يطلب قرض، الدولة أيضًا قادرة على ذلك إذا توفرت الأدوات المناسبة".
واختتم بدعوة واضحة للمؤسسات الدينية والتشريعية، مثل الأزهر والأوقاف، للتعاون مع القانونيين لوضع حلول تضمن الاستقرار الأسري، مؤكدًا أن "كرامة المرأة" يجب أن تكون في صدارة أي تشريع، وأن المسؤولية تقع على الدولة في وضع القوانين والآليات التي تحمي هذه الكرامة وتمنع الظلم.





