الثلاثاء 05 مايو 2026 الموافق 18 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
ثقافة

مكتبة الإسكندرية تصدر موسوعة شاملة تكشف أسرار المدينة الأسطورية عبر العصور

الثلاثاء 05/مايو/2026 - 02:52 م
كتاب موسوعي بعنوان
كتاب موسوعي بعنوان "الإسكندرية: المدينة والأسطورة"

أطلقت مكتبة الإسكندرية نافذة جديدة على تاريخ مدينة الإسكندرية وحضارتها عبر كتاب موسوعي بعنوان "الإسكندرية: المدينة والأسطورة"، الصادر عن مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط التابع لقطاع البحث الأكاديمي، وتحت إشراف الأستاذ الدكتور أحمد عبد الله زايد، مدير مكتبة الإسكندرية.

الكتاب من تأليف نخبة من الأساتذة والخبراء العالميين المتخصصين في الدراسات السكندرية والتاريخية، ومن بينهم الدكتورة منى حجاج، والدكتور مفيد قصبجي، وعالم الآثار روبرت بيانكي، والدكتور هاري تزالاس، والدكتور كيرياكوس سافوبولوس، والدكتور مصطفى العبادي مؤسس مكتبة الإسكندرية الحديثة، والدكتور صبحي عاشور، وكارلوس ليفي، والدكتورة بوجانا موزوف، والدكتور حبيب طاوا، ووليد فكري، وحسين سليمان، وفاليري ديديه، والدكتور إسماعيل سراج الدين أول مدير لمكتبة الإسكندرية.

"الإسكندرية: المدينة والأسطورة"

ويطرح الكتاب إجابة شاملة عن السؤال المحوري: "لماذا تُعد الإسكندرية مدينة أسطورية؟"، مسلطًا الضوء على التراث الثقافي الفريد للمدينة ودورها كملتقى للثقافات عبر العصور، وأسهمها في تطور المعرفة، العمارة، الدين والفنون، ليزود القراء بفهم عميق لأهمية الإسكندرية على المستويين القديم والحديث.

يتكون الكتاب من أربعة عشر مقالًا موزعة على ستة أجزاء، تغطي المراحل التاريخية المختلفة للمدينة منذ نشأتها وحتى العصر الحديث، وقدم مقدمة الكتاب الدكتور محمد عوض مؤسس مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط، متناولًا سؤال "ما هي الإسكندرية؟" مستشهدًا بالعديد من المؤلفين وتحليلاتهم للمدينة.

ويستعرض الكتاب الأحداث التاريخية المحورية للإسكندرية منذ تأسيسها في عهد الإسكندر الأكبر، مرورًا بعهد المملكة البطلمية، ومركزيتها البحثية في العصرين الروماني والبيزنطي، وصولًا إلى الفتح العربي عام 641 ميلادي، مع التركيز على التحولات الثقافية والدينية والإدارية التي شهدتها المدينة.

ويستعرض الجزء الأول أصول الإسكندرية والمصادر الأدبية والأثرية لقرية راكوتيس السابقة لتأسيس المدينة، بالإضافة إلى الدراسات التحليلية النفسية لمراحل تحولها إلى مدينة أسطورية وأهم الدراسات الحديثة حول قبر الإسكندر الأكبر المفقود.

ويركز الجزء الثاني على العصر البطلمي وأهم معالم المدينة مثل فنار الإسكندرية، والموسيون، ومكتبة الإسكندرية القديمة، مع دراسة معمقة لشخصية كليوباترا السابعة.

أما الجزء الثالث فيتناول سمات المدينة خلال العصرين اليوناني والروماني، مع التركيز على المعتقدات والممارسات الدينية والتركيبة السكانية، والأنماط المعمارية الفريدة للمدينة.

ويستعرض الجزء الرابع الإسهامات الفكرية للإسكندرية، ومدارسها الفلسفية، بما في ذلك أفكار فيلون السكندري، وتأثير المدرسة الأفلاطونية المحدثة، وختامًا حياة عالمة الرياضيات والفيلسوفة هيباتيا ونهايتها المأساوية.

ويغطي الجزء الخامس انتقال الإسكندرية من العصر البيزنطي إلى الإسلامي، مع إبراز صورة المدينة في العصور الوسطى وبداية العصر الحديث، وتأثيرها على الفلسفة الإسلامية وازدهار الفنون.

وأخيرًا، يستعرض الجزء السادس المواقع الأثرية الحديثة، مع تحليل الجوانب الحديثة للإسكندرية الكوزموبوليتانية، وتاريخها الغني وإرثها الثقافي والحضاري المستمر عبر العصور، في مقال للدكتور إسماعيل سراج الدين.

الكتاب يمثل موسوعة علمية متكاملة لتاريخ الإسكندرية، مؤكدًا مكانتها كرمز حضاري عالمي لا يزال تأثيره حاضرًا حتى اليوم.