طفرة وول ستريت.. هل يواصل الذكاء الاصطناعي دفع الأسواق إلى قمم جديدة؟
تشهد وول ستريت موجة صعود قوية مع اقتراب الأسهم الأميركية من مستويات قياسية، حيث سجّل مؤشر S&P 500 أفضل أداء شهري له منذ نوفمبر 2020، وسط تفاؤل متزايد بأن أرباح قطاع الذكاء الاصطناعي ستكون المحرك الأساسي لمزيد من المكاسب.
ويرى محللون أن الزخم الحالي مدفوع بشكل رئيسي بنمو أرباح الشركات، خاصة في قطاع التكنولوجيا، مع توقعات بنمو أرباح الربع الأول بنحو 15.1%. وبحسب بيانات “فاكت سيت”، فإن 84% من الشركات التي أعلنت نتائجها حتى نهاية أبريل سجلت مفاجآت إيجابية.
ويؤكد خبراء في الأسواق أن ما يصفونه بـ“طفرة الذكاء الاصطناعي” ما زال في مساره التصاعدي، حيث قال المحلل إد يارديني إن “لا شيء يبدو قادرًا على إيقاف هذا الاتجاه”، في إشارة إلى استمرار نمو الأرباح والاستثمارات.
وتلعب شركات كبرى مثل مايكروسوفت وأمازون وميتا وألفابت دورًا محوريًا في دعم هذا الصعود، عبر ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ما انعكس أيضًا على قطاعات صناعية أخرى مثل معدات الطاقة والتوربينات.
وتشير البيانات الاقتصادية إلى أن الاستثمار المؤسسي كان المحرك الأكبر للنمو في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول، متجاوزًا الإنفاق الاستهلاكي التقليدي، وهو ما يعكس التحول في ديناميكيات الاقتصاد الأميركي.
في المقابل، يحذر محللون من ارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة مع صعود أسعار رقائق الذاكرة والمكونات الأساسية، ما قد يضغط على هوامش أرباح شركات التكنولوجيا في المدى المتوسط.
ورغم ذلك، لا تزال توقعات البنوك الاستثمارية إيجابية، حيث يتوقع محللو يو بي إس استمرار صعود السوق مع هدف يصل إلى 7500 نقطة لمؤشر S&P 500 بنهاية 2026، مع توصيات بتنويع الاستثمارات وعدم الاعتماد فقط على أسهم التكنولوجيا العملاقة.
وبحسب خبراء الأسواق، فإن الذكاء الاصطناعي لا يمثل فقط محركًا لنمو الشركات، بل أصبح عنصرًا مؤثرًا في استقرار الاقتصاد الأميركي ككل، في ظل تزايد الاعتماد عليه في الإنتاج والاستثمار.





