الخميس 07 مايو 2026 الموافق 20 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
حوادث

عاجل | الإنسانية أولاً.. "مصر تايمز" يُعلي القيم المهنية ويرفض نشر فيديو "ضحية الصف"

الأحد 03/مايو/2026 - 07:36 م
مصر تايمز يتحفظ على
مصر تايمز يتحفظ على نشر فيديو ضحية الصف

انطلاقًا من مسؤوليتنا الأدبية والمهنية، قررت إدارة تحرير موقع "مصر تايمز"، عدم نشر مقطع فيديو حصري حصلت عليه، يوثق رحلة علاج ومراحل تعافي الطفلة "رحمة"، الناجية الوحيدة من الجريمة البشعة التي شهدتها قرية الأخصاص، في مركز الصف بمحافظة الجيزة.

ورغم ما يمثله الفيديو من "سبق صحفي"، وتفاصيل حصرية تظهر الصغيرة أثناء تلقي الرعاية الصحية، إلا أن إدارة التحرير اتخذت قرارًا نهائيًا بالامتناع عن النشر؛ انتصارًا لخصوصية الصغيرة وكرامتها الإنسانية، والتزامًا راسخًا بمواثيق الشرف الصحفي والمعايير الأخلاقية، التي أقرتها نقابة الصحفيين المصرية، والتي تمنع استغلال آلام الضحايا أو انتهاك حقوق الأطفال.

وإذ نرفض نشر مقطع الفيديو، يؤكد "مصر تايمز" أنه يضع الحساسية الاجتماعية وحماية الضحايا من "إعادة الإيذاء" فوق صراع المشاهدات أو الانتشار، مشددًا على أن دور الإعلام المسؤول هو حماية المجتمع لا المتاجرة بأوجاعه.

تفاصيل الواقعة والتحقيقات

وفي سياق متصل، تواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة الأليمة، حيث قررت نيابة جنوب الجيزة الكلية حبس 3 متهمات (الجدة، شقيقتها، وعمة الطفلين) لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، حيث تواجه السيدات الثلاثة اتهامات بالقتل العمد للرضيع "رحيم" عبر حقنه بمادة "الكلور"، والشروع في قتل شقيقته "رحمة" بحقنها بـ"دماء الحيض"، مما أدى لاستئصال جزء من أمعائها ودخولها في مضاعفات خطيرة.

وكشفت التحقيقات عن دوافع صادمة خلف الجريمة، حيث اعترفت الجدة بارتكابها الفعل بسبب كرهها لزوجة ابنها، ورغبتها في هدم استقرار الأسرة، مع محاولة تضليل العدالة والادعاء بأن الإصابات نتجت عن "لدغة ثعبان".

ويأتي قرار "مصر تايمز" تطبيقًا عمليًا للتوجيهات الأخيرة الصادرة عن مجلس نقابة الصحفيين، برئاسة النقيب خالد البلشي، والتي تُلزم الصحف بـ"أكواد مهنية" صارمة؛ تحظر نشر صور أو فيديوهات للأطفال الضحايا، وتشدد على حماية الفئات الضعيفة، وعدم استغلال معاناة الضحايا أو المتاجرة بها، ويؤكد الموقع التزامه الكامل بهذه المعايير التي تضع "المصلحة الفضلى للطفل" فوق أي اعتبار صحفي، تجنبًا لإعادة إيذاء الضحايا أو انتهاك حقوقهم الإنسانية والاجتماعية.