الأحد 03 مايو 2026 الموافق 16 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
فن وثقافة

ذكرى رحيل داليدا.. من شبرا إلى قمة المجد العالمي

الأحد 03/مايو/2026 - 11:31 ص
داليدا
داليدا

ذكرى رحيل داليدا.. تحل اليوم 3 مايو، ذكرى رحيل واحدة من أبرز أيقونات الغناء والسينما في العالم، المغنية والممثلة الإيطالية الفرنسية داليدا، التي رحلت عن عالمنا عام 1987 بعد حياة فنية وإنسانية حافلة بالنجاحات والآلام، انتهت بانتحار مأساوي عن عمر ناهز 54 عامًا، تاركة رسالة مؤثرة جاء فيها: “سامحوني.. الحياة لم تعد تحتمل”.

وفي هذا السياق، يقدم لكم موقع مصر تايمز أبرز محطات حياة الفنانة العالمية داليدا، التي تحولت من فتاة مصرية نشأت في شبرا بالقاهرة إلى نجمة عالمية غنت بأكثر من لغة وحققت شهرة واسعة امتدت عبر القارات.

ذكرى رحيل داليدا.. البدايات من شبرا إلى لقب ملكة جمال مصر

وُلدت داليدا، واسمها الحقيقي يولاندا كريستينا جيجليوتي، في 17 يناير 1933 بحي شبرا في القاهرة، لأسرة ذات أصول إيطالية تنحدر من منطقة كالابريا جنوب إيطاليا عاشت طفولتها في مصر، وبرزت ملامح موهبتها وجاذبيتها مبكرًا، ما مهد طريقها نحو عالم الأضواء.

وفي عام 1954، تمكنت من الفوز بلقب ملكة جمال مصر، وهو الحدث الذي فتح أمامها أبواب السينما المصرية، لتبدأ أولى خطواتها الفنية كممثلة قبل أن تتجه لاحقًا إلى أوروبا وتحديدًا فرنسا، حيث بدأت رحلة العالمية.

ذكرى رحيل داليدا.. الانطلاقة الفنية والنجاح العالمي

بدأت داليدا مسيرتها الغنائية الحقيقية بعد توقيعها مع شركة “باركلي” للتسجيلات عام 1956، حيث أطلقت أغنيتها الشهيرة “بامبينو” التي حققت نجاحًا ساحقًا، وكانت نقطة تحول في حياتها الفنية.

لم تتوقف عند هذا الحد، بل استطاعت أن تتصدر المشهد الغنائي في أوروبا والعالم بين عامي 1957 و1961، حيث انتشرت أغانيها في أمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية وآسيا، وأصبحت من أبرز نجمات الغناء العالمي.

داليدا

كما غنت داليدا بتسع لغات مختلفة، من بينها العربية والإيطالية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية والألمانية واليابانية واليونانية والعبرية، ما جعلها حالة فنية فريدة في تاريخ الموسيقى العالمية.

ذكرى رحيل داليدا.. السينما والنجاح الفني المتنوع

إلى جانب الغناء، خاضت داليدا تجربة التمثيل وشاركت في عدد من الأفلام، من بينها فيلم “سيجارة وكاس” عام 1955. كما عادت بقوة إلى السينما في فيلم “اليوم السادس” للمخرج يوسف شاهين عام 1986، والذي شهد حضورًا جماهيريًا ضخمًا في القاهرة، خاصة في حي شبرا الذي شهد بداية حياتها.

ورغم النجاح النقدي، لم يحقق الفيلم نفس النجاح التجاري في فرنسا، إلا أنه ظل محطة مهمة في مسيرتها الفنية.

ذكرى رحيل داليدا.. الألم والاكتئاب والنهاية المأساوية

ورغم الشهرة والنجاح، عاشت داليدا حياة مليئة بالآلام النفسية، خاصة بعد انتحار شريكها الإيطالي لويجي تينكو عام 1967، وهو الحدث الذي ترك أثرًا نفسيًا عميقًا في حياتها.

ومع مرور السنوات، عانت من نوبات اكتئاب متكررة، حتى أقدمت في عام 1987 على إنهاء حياتها داخل منزلها في باريس، تاركة رسالة وداع حزينة هزت العالم الفني.

ذكرى رحيل داليدا.. إرث فني خالد وتكريم عالمي

تركّت داليدا إرثًا فنيًا ضخمًا يضم أكثر من 1000 أغنية و12 فيلمًا سينمائيًا، لتصبح واحدة من أكثر الفنانات تأثيرًا في تاريخ الغناء العالمي.

وقد كرمتها فرنسا بعد وفاتها بوضع صورتها على طابع بريد رسمي، كما تم تشييد تمثال لها على قبرها في مقبرة مونمارتر عام 2001، تقديرًا لمسيرتها الاستثنائية.

اقرأ أيضاً:

«لم تجد أسرته ما يغطي تكاليف جنازته».. نهاية حزينة لشاويش الفن رياض القصبجي
بكلمات مؤثرة.. محمد التاجي يحيي ذكرى رحيل جده عبد الوارث عسر